الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشرخ الشرجي يحرمني الجلوس والنوم.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر (16) سنة، لدي ثلاث مشاكل وهي:

مشكلتي الأولى: أظن بأنني أعاني من الشروخ الشرجية، ففي كل مرة وفي أثناء الإخراج أو التبرز أشعر بألم في المنطقة، مع نزول دم غير مختلط بالبراز، وأشعر في كل مرة بالألم، ولكن من جهة جديدة، وبمجرد الانتهاء من التبرز، يبدأ الألم بالزوال خلال دقيقتين.

اليوم أصبحت أشعر بأن هناك شرخاً في جهة أكبر من الجهة الأخرى؛ وسبب هذا الشعور هو أنني أشعر بالألم في هذا المكان أكثر من غيره، تطورت الحالة وصار الألم ملازماً لي لمدة نصف يوم وأكثر، أصبحت لا أستطيع الجلوس، ولا النوم، فهل يعتبر هذا أمراً خطيراً، وهل ما أعانيه يعتبر بواسيراً، أم أنه مجرد شروخ شرجية؟

مشكلتي الثانية: أعاني من تهيج والتهاب المهبل؛ يؤدي هذا التهيج إلى حكة شديدة، وحرقة، علماً بأنه مصحوب برائحة سيئة، تدفعني هذه الرائحة لتغيير ملابسي بشكل مستمر، أشعر بأن رائحة المهبل، بدأت معي مع مشكلة الشروخ، فهل هي السبب فيما أعانيه؟ فأنا أشعر بالحكة حول فتحة الشرج، وقد لاحظت تقشراً في الجلد في هذه المناطق، فما هو الحل؟

مشكلتي الثالثة: عانيت من الديدان الدبوسية كثيراً، والتي كانت تصيبني منذ صغري، علماً بأنني أتعالج منها دائماً، ولكنها تعود مرة أخرى، كثيراً ما يزعجني أمرها، خاصة في هذه الفترة؛ لأنها تصل إلى الشرخ.

أرجوكم ساعدوني، فأنا أخجل من زيارة الطبيب، وأخشى إخبار أهلي أيضاً، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سناء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة للأعراض التي تشتكين منها في المهبل: من حكة شديدة، وحرقة، ورائحة سيئة؛ فإنها تعتبر من أعراض التهاب المهبل والفرج، وقد يكون سبب هذا الالتهاب هو، انتقال الديدان وبيوضها من منطقة حول الشرج إلى منطقة المهبل والأشفار؛ وهذا يحدث بسبب الحكة.

ومن الأفضل في هذه الحالة الكشف الطبي على منطقة الفرج؛ للتأكد من عدم وجود آفة جلدية مرافقة، ومن أجل أخذ عينات للفحص، لكن إذا لم تتمكني من الذهاب إلى الطبيبة، فبعد الانتهاء من تناول العلاج الذي سيصفه لك مستشارنا الفاضل د. عطية، تناولي العلاج التالي:

1- حبة واحدة من دواء يسمى (دفلوكان)، ويكون عيار (150) ملغ.

2- حبوب تسمى (كلينداميسين) عيار (300) ملغ، حبة في الصباح وحبة في المساء لمدة أسبوع.

3- استخدام نوعين من الكريم هما (كيناكومب، وبيتنوفيت)، ودهن المنطقة مرتين من كل نوع في اليوم لمدة أسبوع.

إن شعرت بتحسن، واختفت الأعراض؛ فهذا هو المطلوب، ولا داع لعمل أي شيء بعد ذلك.

لكن إذا لم تشعري بتحسن -لا قدر الله- فهنا يصبح من الضروري جداً عمل الكشف الطبي؛ للتأكد من الحالة.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا.

++++++++++++++++
انتهت إجابة د. رغدة عكاشة. استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.
وتليها إجابة د. عطية إبراهيم محمد. استشاري طب عام وجراحة وأطفال.
++++++++++++++++

الشرخ الشرجي يؤدي إلى الإحساس بالألم أثناء التبرز، وبقاء ذلك الألم بعد ذلك لفترة، مع نزول دم أحمر غير مختلط بالبراز، وقد يفيد العلاج الطبي في علاج ذلك الشرخ، وفي حالة فشل العلاج، فالأمر يحتاج إلى عملية جراحية.

والشرج يحدث بسبب الإمساك المزمن، والتوابل الحارة، والشطة في الطعام، ولكي يتم علاج الشرخ الشرجي، يمكنك تناول ثلاثة أقراص ملينة قبل النوم، أو وضع تحميلة شرجية، أو تناول أكياس تسمى (fybojel)، على كوب من الماء مرتين يومياً، مع تناول الأطعمة التي تحتوي على مزيد من الألياف والماء، وتجنب الأطعمة الحارة، مع تناول المسكنات، مثل: (بروفين600 مج)، عند الضرورة، ووضع كريم (lidocaine)، وكريم (haemoproct)، في داخل وحول فتحة الشرح.

وللتخلص من الإمساك، والألم أثناء البراز، وعلاج الشرخ الشرجي؛ عليك بشرب الماء والعصير، والخضار المطبوخة، والسلطات، والأطعمة ذات الألياف الطبيعية، مثل: حبوب البقوليات الكاملة، مثل: القمح، والأرز الأحمر، والخضروات الطازجة، والخبز الأسمر، وكذلك فاكهة التين الطازج، أو التين المجفف المنقوع، وزيت الزيتون المضاف إلى السلطات، كل هذه الأشياء تمد الإنسان بالماء، والألياف المطلوبة لتكوين براز لين يخرج بسهولة، وبالتالي سوف تتخلصين من الإمساك، والألم، ومن نزول الدم من الشرج، على أن يكون ذلك عادةً غذائية مستمرة بعد ذلك -إن شاء الله-.

والديدان الدبوسية، ديدان صغيرة مثل الخيط، ولها رؤوس سوداء، ولها دورة حياة في الأمعاء، وتخرج في الليل لتضع البيض خارج الشرج، ولذلك نادراً ما تظهر تلك الديدان في تحليل البراز العادي، ولكن يمكن رؤيتها بالعين المجردة دون الحاجة إلى تحليل البراز، وتؤدي إلى الحكة في المكان، وتنتقل في الأظافر من شخص إلى آخر، وتؤدي إلى العدوى، ولذلك يجب علاج الأسرة كلها في حال اكتشاف الديدان عند أحد أفرادها، عدا الأطفال في عمر الثلاث سنوات، والسيدات الحوامل.

ولعلاج تلك الديدان هناك حبوب (mebendazole ) أو (vermin)، تؤخذ قرصاً صباحاً ومساءً لمدة ثلاثة أيام، ويعاد تكرارها بعد (15) يوماً بالطريقة ذاتها، مع قص الأظافر، وغلي المفارش؛ حتى نقضي على دورة حياة الدودة في المنزل.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا ابن الاسلام

    انصحك باستعمال الفازلين فانة يخفف الالم ويساعد على الشفاء ان شاء الله

  • أمريكا هند

    بارك الله فيكم

  • أمريكا najib

    بالنسبة لعلاج التهاب المنطقة حول فتحة الشرج بسبب الحكة الشديدة استخدم بودرة الاطفال بعد تنظيف المنطقة لانها تمتص الرطوبة وبالتالي تمنع تكاثر البكتيريا والفطريات والنتيجة سريعة الكريمات تزيد الامر سوء

  • السعودية ياسر

    جزاكم الله كل خيرا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً