الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما علاقة عدم الانتظام على (الدوجماتيل) بظهور بعض الحركات اللاإرادية؟

السؤال

السلام عليكم

أود أن أشكركم في بداية الأمر؛ للمتابعة المستمرة، ولقد استفدت كثيرًا منكم، وتحسنتْ حالتي.

كما أود أن أذكّركم بأعراضي المستمرة منذ 3 سنوات:
1- عدم وضوح الرؤية.
2- طنين الأذن.
3- تصلّب الرقبة.
4- شدّ في فروة الرأس.
5- تخدير بسيط في خدّي الأيسر.
6- عدم الإحساس بالراحة، والتوتر الدائم والاكتئاب.

أنا مستمر على (الدوجماتيل) وتمارين الاسترخاء منذ 3 شهور، لكني للأسف لم آخذ الدواء بانتظام؛ المطلوب أن آخذه حبة في اليوم لمدة شهر، ثم حبتين في اليوم لمدة شهرين، صباحًا ومساء، لكني في بعض الأيام لم أكن أواظب على الحبة التي في المساء، وأشعر بتحسّن بسيط، لكن الأعراض ما زالت مستمرة.

بدأ الآن يظهر لديّ منذ 3 أيام بعض الحركات اللاإرادية في جسمي؛ فمثلًا رجلاي ترتفعان فجأة لمدة ثانية واحدة عندما أجلس، وعضلات الفخذ يحصل لها احتكاك لبضع ثوانٍ؛ فهذه الحركات اللاإرادية كانت تأتيني عند بداية أعراضي، ولكنها تأتيني الآن دون أن أكون متوترًا.

هل السبب، هو (الدوجماتيل)؟ وهل أتوقف عن هذا الدواء أم أستمر عليه؟ وأريد أي وصفة لراحة عضلات الوجه والرقبة والفك؟ وهل يوجد عضلات بالعين تسبب هذه التشويش؟ وكيف أرخي هذه العضلات؟

أنا متخوف أن أتوقف عن (الدوجماتيل)، وتعود الأعراض أسوأ مما كانت عليه، ويعود الاكتئاب أسوأ مما كان في السابق.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

الدوجماتيل: من العلاجات السليمة جداً، والفاعلة جداً، وفي حالات نادرة قد يؤدي إلى حركات لاإرادية، لكن ليس من هذا النوع الذي ذكرته، لكن –قطعاً- الذين لا ينتظمون على علاجهم، فإنه ينتج عن هذا تأثير سلبي على المستقبِلات العصبية؛ لأنها لا تكون في حالة استرخاء وتنظيم تام، حيث إن الدواء يؤثر عليها في بعض الأحيان، وحين تُحرَم منه، فإن هذا –قطعاً- يؤدي إلى عدم استقرارها.

أيها الفاضل الكريم: الذي أراه أن تذهب إلى الطبيب، هذا أمر ضروري ومهمّ، ما دام لديك حركات لا إرادية، فاذهب إلى الطبيب، دع الطبيب يقوم بفحصك فحصاً إكلينيكياً سريرياً دقيقاً، واحكِ له كل ما بكَ من مشاعر وطبيعة هذه الحركات اللاإرادية، وإن كان هنالك فحوصات، سوف يقوم الطبيب بإجرائها، وبعد ذلك توضع لك الخطة العلاجية.

أطمئنك تمامًا على (الدوجماتيل) كدواء فاعل وكدواء مفيد جداً، لكن في مثل حالتك هذه؛ ما دام هنالك أعراض لا نعرف هل هي جزءٌ من المرض أم هي أعراض جانبية، فلا بد أن يُحسَم الأمر من خلال المقابلات الإكلينيكية المباشرة مع الطبيب المختص؛ للمعرفة، والثقة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً