الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل لعقار الإندرال أعراض جانبية خطيرة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكراً على إجابتكم لسؤالي السابق.

استفساري لكم حول علاج (إندرال):
- هل لهذا العلاج أعراض جانبية خطيرة؟
-هل استخدام العلاج يسبب الإدمان؟
- هل يجب أن أتناول حبة واحدة فقط، وتكون في وقت المقابلات؟
-هل إيقاف العلاج له أضرار؟

علماً بأنني أعاني من فقر الدم الحاد، ونسبته هي (6)، وأعاني من نقص فيتامين (د)، وفي التحليل الأخير كان ضغطي منخفضاً، وأعاني أيضاً من الجفاف.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيتها الفاضلة الكريمة: قبل أن نتحدث عن (الإندرال) أقول لك: لا بد أن تعالجي فقر الدم الحاد هذا، فنسبة الهيموجلوبين - وهي ستة جرام - لديك ضعيفة، ولابد أن تذهبي وتقابلي أخصائي الدم، ليقوم بوضع الخطة العلاجية اللازمة لك، وربما تكوني محتاجة لعلاج تعويضي لمادة الحديد والفوليت، أو فيتامين (ب12)، أو فيتامين (د)، فاذهبي مباشرة للطبيب، ورتّبي نظامك الغذائي حسب ما يُرشدك الطبيب إليه.

فقر الدم في حد ذاته يؤدي إلى أعراض القلق، ويؤدي إلى أعراض الإنهاك الجسدي، وكذلك الشعور بالإجهاد النفسي، وهذا قد يكون سبباً لمشكلتك الأساسية، وانخفاض ضغط الدم أيضًا له آثار سلبية من الناحية النفسية، وإن لم يكن خطيرًا.

فأعتقد المعالجات العضوية لحالتك مهمة، وهي بسيطة جدًّا، تعويض فيتامين (د) مثلاً أمرٌ في غاية البساطة

فيا أيتها الفاضلة الكريمة: التفتي لنفسك، وعليك بإكمال الفحوصات والعلاجات الطبية.

أما من حيث استعمال (إندرال )، (IInderal)، والذي يعرف علميًا باسم (بروبرانلول )، (Propranlol)، فهو دواء بسيط جدًّا جدًّا، وله أعراضٌ جانبيةٌ قطعًا مثل بقية الأدوية، لكن أعراضه ليست خطيرة، إلا إذا تناوله الإنسان بجرعاتٍ عاليةٍ تفوق الثمانين مليجرامًا مثلاً في اليوم.

بالنسبة للذين يعانون من القلق، لا يحتاجون أبدًا لجرعةٍ أكثر من عشرة إلى عشرين مليجرامًا في اليوم، وبعض الناس يتناولونه بصفة مستمرة لمدة ستة أشهر مثلاً، بجرعة عشرة مليجرام صباحًا، وعشرة مليجرام مساءً، وبعض الناس لا يتناولونه إلا عند اللزوم، أي عندما يكون لديهم مواجهات اجتماعية، كما هو الواضح من سمة سؤالك.

الآثار الجانبية (للإندرال)، تتمثل في أنه قد يؤدي إلى أحلام مزعجة في بعض الأحيان إذا تناوله الإنسان ليلاً، وتناول (الإندرال) بجرعات تفوق الأربعين مليجرامًا في اليوم يزيد من الربو عند الأشخاص الذين لديهم الربو أصلاً، لذا لا ننصح باستعماله بالنسبة للذين يعانون من الربو.

(الإندرال)، بجرعات عالية - مثلاً مائة مليجرام يوميًا -، قد يُبطئ من ضربات القلب، لكن بجرعات صغيرة هو دواء آمن، ودواء ممتاز، ودواء فاعل جدًّا لتثبيط الأعراض الفسيولوجية التي تحدث لبعض الناس عند المواجهات والمقابلات، وهذه الأعراض تتمثل في الشعور بخفة الرأس، وتسارع ضربات القلب، وربما شيء من الرعشة والتلعثم، وهذه كلها مرتبطة بإفراز مادة (أدرينالين ) (adrenaline)، أو ما يسمى (إبينيفرين ) (Epinephrine) بكثافة، ومهمة (الإندرال)، أنه يُعتبر من الكوابح الرئيسية لإيقاف الإفراز المتكاثر وغير الضروري لمادة الأدرينالين.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً