الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم أشعر بالتحسن المطلوب من القولون العصبي..فما توجيهكم؟

السؤال

السلام عليكم.

الدكتور الفاضل / محمد عبد العليم.
أسأل الله العلي القدير أن يرفع شأنك في الدنيا والآخرة، وأن يجزيك خيرا على ما تقدمه لشباب الأمة العربية من وقت وجهد مبارك.

أعاني من القولون العصبي منذ أكثر من 6 سنوات، وقد زرت الطبيب النفسي، وقد شخص حالتي على أنها قلق عام وعسر بسيط في المزاج، وقد وصف لي الأدوية التالية:
سبرام 30، فالدوكسان 50، ودوجماتيل 100 على أن تؤخذ جميعها وقت النوم، شعرت بالتحسن ولله الحمد، ولكن ليس بالدرجة المطلوبة، ورجعت للطبيب وطلب مني رفع السبرام إلى 40 أو 60 ولكني متخوف من عدم القذف -أجلكم الله- حيث إن جرعة 30 تسبب تأخيرا كثيرا ومزعجا.

أرجو منكم النصيحة، هل أغير الدواء أم أرفع الجرعة؟ علما بأنني استخدمت سيبرالكس لفترة، لكن لم يكن مفيدا لي.

مع خالص الدعاء لكم بالتوفيق والنجاح.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيرًا على كلماتك الطيبة، ونسأل الله تعالى أن ينفع بنا جميعًا، ونحن الآن في موسم الخيرات، وأقول لك كل عام وأنتم بخير، نسأل الله تعالى أن يعيد هذه الأيام الطيبة على أمة الإسلام وهي أكثر قوة واتفاقًا ومنعة.

أيها الفاضل الكريم: السبرام والفادوكسان وكذلك الدوجماتيل مع بعضها البعض لا شك أنها أدوية ممتازة، لكن لديَّ تحفظ قليل حول الجرعة، فالفادوكسان دواء جديد، وهو دواء جيد جدًّا، لكن جرعته يجب ألا تتخطى خمسة وعشرين مليجرامًا في اليوم، خاصة إذا تناوله الإنسان مع أدوية أخرى، فأرجو أن تراجع هذا الأمر.

بالنسبة لعقار سبرام: ليكن عشرين مليجرامًا فقط، إذًا عشرين مليجرامًا من السبرام وخمسة وعشرين مليجرامًا من الفادوكسان، ودع الدوجماتيل يكون خمسين مليجرامًا، ثلاث حبات في اليوم، تناولها مع بعضها البعض، وأعتقد أن هذه جرعة كافية جدًّا، وسوف تجعلك في الطيف العلاجي.

كما تعرف – أيها الفاضل الكريم – هنالك ما نسميه بالشباك -الدريشة- أو الطيف العلاجي، وهي حالة كيميائية يكون فيها الدواء بالجرعة الصحيحة، لأن الجرعة إن كانت صغيرة هذا يُخرج الإنسان من الطيف العلاجي الدوائي الصحيح، وإن ازدادت الجرعة هذا يعني أننا خرجنا عن هذه الدريشة أو الشباك العلاجي.

كن أخي الكريم على هذا النمط، وقطعًا مراجعة طبيبك سوف تكون مفيدة، وأنا على ثقة تامة أنه سوف يوافق على ما ذكرته لك.

هذا من ناحية الأدوية، أعطيها فرصة كاملة، ثلاثة إلى أربعة أشهر، وأنا متفائل جدًّا أنك سوف تتحسن على هذه التركيبة التي ذكرتها لك، وإن لم تتحسن بعد ذلك لكل حدث حديث، والانتقال لدواء آخر ربما يكون جيدًا، مثلاً عقار (دوليكستين) والذي يعرف باسم (سيمبالتا) دواء واحد قد يكون بديلاً ممتازًا جدًّا.

أيها الفاضل الكريم: الآليات العلاجية الأخرى أريدك أن تركز عليها، يجب أن تكون متفائلاً، يجب أن تلتقط كل ما هو إيجابي في حياتك وفي محيطك، وتعظم شأنه وتضخمه، وأن تقلص السلبيات.

حسن إدارة الوقت أنا أراها من أجمل الأشياء التي تجعلنا نُدير حياتنا بصورة ممتازة، وهذا قطعًا يساعد كثيرًا في تطور صحتنا النفسية.

التواصل الاجتماعي، وممارسة الرياضة، وجد أنها من أفضل وسائل علاج القولون العصبي أو العُصابي، فاحرص على ذلك أيها الفاضل الكريم، وأنا مطمئن تمامًا أن حالتك بسيطة، وإن شاء الله تعالى سوف تظل على خير.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً