الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أختي عمرها 10 سنوات وتحرجنا بمص شفتيها أمام الناس.. نريد حلولا لتترك هذا السلوك؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي هي أن أختي الصغيرة تبلغ من العمر عشر سنوات، لديها عادة سيئة، وهي مص شفتيها بطريقة مزعجة وغير لائقة لفتاة في عمرها.

لقد أبدينا انزعاجا من هذه العادة، ومع ذلك تقوم بفعلها أمام الناس بغير قصد، قمت بنصحها، وكذلك أمي، ولكنها لا تزال تقوم بتكرار الحركة، ولم تصغ لنا، وهي لا تزال تمارسها منذ سنتين ولم تتوقف.

أتمنى مساعدتي في إيجاد حل مناسب لها، أو أسلوب لجعلها تكف عن هذا الفعل، علمًا أنها بعد سنتين مقبلة على المرحلة الإعدادية، ولا أريد أن تستمر على ذلك.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريحانة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً لك على الكتابة إلينا.

العض على الشفة أو مصّ الشفة، عادة قريبة جدًا من عادة قضم الأظافر، وكلاهما يمكن أن تكون من باب الشعور بالقلق، حيث يمارسها الشخص من باب التفريغ عن قلقه، أو ما يشغل باله، ومن بعدها تصبح "عادة" يألفها الشخص.

ومما يمكن أن يعين على ترك هذه العادة أن تعرف هذه الطفلة المضار الصحية وغيرها لهذه العادة، ويبدو من سؤالك أنها ربما تكون مدركة لكثير من هذه العواقب الضارة، ولكن وكما تعلمين هذا لا يكفي للامتناع عن هذه الممارسة، والعنصر الأهم هو العزيمة ومدى حماس الطفلة لهذه الخطوة وهذا الامتناع، وهكذا الحال دوما في موضوع تغيير السلوك والعادات.

وبالإضافة للسابق، فإن مما يعين هو بعض الممارسات البسيطة إلا أنها عظيمة الفائدة ومنها:
• أن تضع الطفلة شيئًا في فمها كأن تكون حبة حمص جافة وقاسية مثلاً، وبحيث تشغل بها فمها، وتذكرها على الدوام بعدم العض على الشفة.

• وأحيانًا عندما لا تجد ما تضعه في فمها كأن تكون في المدرسة، أو الصلاة، أو عند النوم، فيمكنها وضع لسانها بين أسنانها، ولكن من دون العض عليه طبعًا.

• أن تحاول التدرب على التنفس من أنفها، وليس من فمها، فهذا مما يجعلها لا تحتاج لفتح فمها، وإنما إغلاقه في معظم الأوقات، مما يقلل من احتمال العض على الشفاه.

• يمكنها وضع القليل من الفازلين على الشفاه، فمن زاوية أن نكهتها تذكرها عندما تحاول العض، والفازلين أيضاً يرطب الشفاه ويعالج ما بها من تشققات بسبب العض السابق.

• ولأن العض على الشفاه سببه القلق، فمما يفيد أن تخففوا عن نفس الطفلة عن طريق ممارسة بعض الهوايات التي تساعد على الاسترخاء كالرياضة وغيرها.

وفقكم الله وحفظ هذه الطفلة من كل سوء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً