الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تشتت التركيز وضعف الثقة بنفسي.. ساعدوني

السؤال

السلام عليكم

عمري 23 سنة، كنت أعاني من تشتت التركيز وضعفه بشكل كبير، بعد زيارتي لطبيب قبل أربعة أعوام أعطاني دواء سيروكسات لمدة ستة أشهر، -والحمد لله- قضيت مدة العلاج وتحسن حالي بشكل كبير، بعد مرور الوقت والسنوات بدأت أشعر بأنني لا أستطيع التركيز بشكل كبير مثل ما كنت بعد العلاج، ولا أستطيع التركيز في وجود أشخاص حتى لو كانوا مثلا يتحدثون.

أصبحت حساسًا لدرجة أن أقل سبب يؤثر على أدائي سواء من ناحية التركيز والاستيعاب، أو البدني مثل اللعب (أصبحت أنسى)، كما لا أستطيع توصيل المعلومة للشخص، وأشعر أني ليس لدي ثقة بنفسي بشكل واضح.

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا أعتقد أن ضعف التركيز والنسيان الذي تعاني منه سببه عضوي، لكن من الضروري أن تقوم بإجراء الفحوصات اللازمة وذلك من أجل التأكد، هذه الفحوصات تشمل معرفة مستوى الدم، وكذلك وظائف الكلى، والكبد، والغدة الدرقية، ومستوى فيتامين (ب 12)، وكذلك مستوى فيتامين (د)، هذه فحوصات تحوطية، أرجو أن تقوم بها.

السبب الغالب للتشتت الذهني الذي تعاني منه وضعف الاستيعاب هو أنه رُبما تكون الحالة الاكتئابية قد عاودتك، والقلق الاكتئابي من أكبر مسبباته ضعف التركيز.

بعد أن تتأكد من الفحوصات التي ذكرناها لك، أرجو أن تتبع الآتي:
أولاً: تحرص على النوم المبكر؛ لأن فيه خيرًا كثيرًا جدًّا، يعطي فرصة للدماغ أن ترتاح الخلايا، وتسترجع وضعها الطبيعي، وهذا قطعًا يحسِّن في التركيز.

ثانيًا: التوازن الغذائي، الطعام لا بد أن يشتمل على المكونات الصحية المعروفة، وهي: البروتين، وشيء من الدهون، وشيء من السكريات، ومحتويات الفيتامينات والأحماض الأمينية.

ثالثًا: ممارسة الرياضة، الرياضة تساعد في تحسين التركيز، ولا شك في ذلك.

رابعًا: تلاوة القرآن بتدبر وتمعن تحسِّنُ التركيز.

خامسًا: بر الوالدين يبعث في النفس طمأنينة، ومتى اطمأنت النفس تحسَّن التركيز.

سادسًا: القراءة والاطلاع مع التركيز على المواضيع القصيرة وتكرارها، هذا يُحسِّن كثيرًا من التركيز.

النقطة الأخيرة: بالنسبة للعلاج الدوائي: ربما يكون لديك شيء من الاستعداد للقلق الاكتئابي، لذا حين تقابل الطبيب وتجري الفحوصات – كما ذكرتُ لك سلفًا – يمكن أن يكتب لك أحد الأدوية التي تحسِّنُ مزاجك وتحسِّنُ تركيزك، وأعتقد أن عقار (بروزاك)، والذي يعرف علميًا باسم (فلوكستين) ربما يكون أفضل من (الزيروكسات).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً