الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأعراض المذكورة لطفلي هل تدل على التوحد؟

السؤال

السلام عليكم.

طفلي عمره سنتان و11 شهراً، ولا يتكلم إلا بكلمات بسيطة، مثل: عصير وعمي وماما وبابا، أو عطيني أو ضعي لي، أحيانا يفهم الذي أطلبه منه، مثلا عندما أقول له هيّ إلى الحمام فيذهب وينتظرني، أو أقول له هيّ أعطيك الماء، فإذا تأخرت قليلاً فإنه يسحبني من ثيابي حتى أذهب وأعطيه الماء كما قلت له، وإذا قلت له هيّ نخرج فإنه يذهب ويحضر حذائي وعبايتي، ويكون سعيداً لأنه سيخرج.

ولو جاء أحد يكتفي بالابتسامة، وأحياناً يقبلهم، خصوصاً إذا كانت ابنة خالته، ويلعب مع الأطفال، لكن إذا هم جاؤوا للعب معه كالجري والدوران، ويحب أن يلعب بالمكعبات، ويفرق بين المكعبات الصغيرة والكبيرة، أو يركبها مع بعضها، و لو أعطيته ورقة وقلماً يذهب ويجلس يشخبط بالقلم، ويحب الأشياء المتشابهة كثيراً، مثل علب الماء؛ حيث يجلس يرتبها، ويختار ملابسه بنفسه ويختارها بدقة، ويحب والده كثيراً، فإذا جاء أبوه فإنه يصرخ ويضحك ويقبله ويلعب معه الكرة، وهو منظم في أكله وشربه.

في المقابل شقي جداً، وانتباهه قليل جداً، فلو ذهبنا إلى مكان عام يهرب، ولو حملناه يقاوم يريد الركض، لا يخاف ولا يشعر بالخطر، كل ثلاثة أشهر يضحك من غير سبب، ونادرا يصبح متهوراً، مثلاً لو أحضرت كيكة لا ينتظر أن أقطعها إنما يقطع منها بيده، وعندما أطلب منه إحضار المحارم الورقية لا يفهم المسميات، أشياء كثيرة لا يعرفها، ينظر في عيني إذا كنت أكلمه، كثير من الأوقات أحس أنه لا يدرك الذي يدور حوله، أو أنه لا ينتبه، أصبحت أشعر بالإحراج إذا خرجت معه؛ لأنه لا يفهم أحداً إلا إذا أنا أفهمته بأكثر من طريقة، فليس له القدرة على التواصل الاجتماعي.

عرضته على طبيب التخاطب، فقال أن عنده اضطراب فرط الحركة، وتشتت الانتباه عالي جداً، وصف له حليب بالنسكافيه كل صباح، مع منعه من مشاهدة التلفاز والحلويات، ويكون كل أكله من البيت، وفعلاً قمت بما طلبه مني، فصار انتباه طفلي أحسن قليلاً، وصار يؤشر على الأشياء التي يريدها.

أريد منك يا دكتور تقييم حالة طفلي، هل هي توحد أم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟ وهل هناك أمل في علاجه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم خالد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا، مجددا وقد أجبت على هذا السؤال من قبل!
أستغرب أن طبيب التخاطب قد شخص فرط الحركة وتشتت الانتباه، ومن ثم يصف لك مجرد أمر حليب النسكافيه والتلفاز والحلويات!

ومما ورد في سؤالك من وصف أنا غير متأكد من أنها حالة فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وإذا كان هذا هو التشخيص فالعلاج يجب أن يكون علاجا دوائيا، والذي أصبح سهلا هذه الأيام من تناول الطفل الدواء في الصباح، ليجعل سلوكه هادئا ويعينه على التعلم المطلوب في المدرسة، ليس فقط لتعلم العلوم والقراءة والكتابة، وإنما أيضا تعلم المهارات السلوكية الاجتماعية والتي ستعينه بقية حياته؛ مما يمنع عنه بعض السلوكيات التي وردت في آخر رسالتك.

أنصحك بعرض الطفل في أقرب فرصة ممكنة، ليس على طبيب تخاطب أو طبيب عام، وإنما على طبيب نفسي عند الأطفال أو طبيب أطفال متخصص في علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه:
أولا: ليؤكد التشخيص.
وثانيا: ليصف لك العلاج المناسب، والذي سيشرحه لك بالشكل المناسب، وسيشرح لك الأعراض الجانبية للدواء المناسب سواء كان الريتالين أو غيره.

حفظ الله طفلك، وأعانك على تجاوز هذه المرحلة الصعبة والحرجة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً