الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سأتزوج قريبا وأسكن في بيت والدي.. فكيف أتجنب المشاكل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا مقبل على الزواج من بنت لا أعرفها؛ فقد اختارتها الأسرة، وأريد نصائح كيف أدير الأسرة؟ حتى لا تكون مشاكل، خصوصًا مع وجود أخواتي وأمي في البيت، أريد أن أوفق بينهم، وألا تكون هناك مشاكل؛ لأنني دائما أسمع عن المشاكل بين الأسرة والزوجة، وكيف أستطيع احتواء الجميع، خصوصًا أخواتي؛ لأن لدي أباً جافاً عاطفيًا.

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صقر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لك الاستشارة والاهتمام بالسؤال، ونسأل الله أن يُسعدك مع هذه الزوجة، ونؤكد لك أن اختيار الأسرة ومشاركتها في الاختيار من عوامل النجاح والتوفيق؛ لأن البنات والأخوات والأم لا يختارون إلا من تصلح معهنَّ غالبًا، ومع ذلك فإن وجود الرجل وعدل الرجل وحكمة الرجل وشخصية الرجل هي السبب الرئيسي في حصول الوفاق، ولا ينبغي أن تنظر إلى التجارب الفاشلة، ولكن اسأل الله النجاح والتوفيق، وابدأ حياتك بإعطاء كل ذي حق حقه، فللزوجة حقها وحظها، وللأم حقها وحظها، وللأخوات حقهنَّ وحظهنَّ، عدل الرجل واحتفاء الرجل بالجميع وعدم إظهار الميل، أو التغير بعد الزواج هي العوامل الأساسية في النجاح في مثل هذه الأحوال.

فنتمنى ألا ينقص اهتمامك بالأخوات وبالوالدة بعد الزواج؛ لأن كثيرًا من الرجال إذا تزوج ينسى هذه الحقوق والجوانب الأخرى فتُصبح الأخوات والأم في عداء مع الزوجة، حتى ولو كانوا هنَّ من اخترنها، والسبب ليس من الزوجة المسكينة، وإنما من الرجل الذي أهمل الواجبات الأخرى.

عليك كذلك أن تُقر لزوجتك بمكانتها، وأن تدعوها إلى الصبر واحتمال أهلك وإكرامهم، وتقول لها (سأحملك على رأسي في حال صبرك واحترامك لأهلي)، بل عليك أن تبادلها المشاعر، فتحترم أهلها وتُكرمهم، وعليك دائمًا أن تقلل فرص الاحتكاك والخصام بينهم، ونتمنى أن يكون لزوجتك جزء خاص تمارس فيه خصوصيتها وحياتها، وينبغي كذلك أن تُظهر الحفاوة بأخواتك، ولا تقدم الزوجة على أحد في حضور الجميع، ولكن إذا كنت مع أهلك في غرفة نومك فشأنك وأهلك إكرامًا واحترامًا وتقديرًا ولطفًا وعطفًا، أما أمام هؤلاء فإن هذا قد يؤثر على مشاعرهم، خاصة وقد نشأن في بيت تقل فيه العاطفة ويقل فيه الاهتمام بمشاعر الأنثى.

نسأل الله أن يعينك على الخير، ونحن سعداء بفكرة السؤال التي تدل على أنك منتبه لهذه الجوانب، ونسأل الله لك النجاح والتوفيق، ونسعد بدوام التواصل مع الموقع، وإحاطتنا بما يحصل حتى نتجاوب معك ونتعاون في الوصول إلى النموذج الأرفع للأسرة التي تراعى فيها كافة الحقوق.

نسأل الله لك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً