الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دواء السبراليكس أثر على الرغبة الجنسية..فما الحل؟

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكركم على ما تبذلونه من جهدٍ للإجابة على الأسئلة.

لدي مشكلتان:

الأولى: أنا أستخدم دواء السبراليكس لمشاكل نفسية، وهو دواءٌ يؤثرُ على الرغبة الجنسية، والانتصاب، فما هو العلاج لذلك؟

المشكلة الثانية: أنا غالباً ما أكونُ بعيداً عن زوجتي بسبب العمل، وأحياناً تحصلُ لدي إثارة جنسية، وأقوم بعمل العادة السرية، لكن بدون قذف، وذلك بتعمدٍ مني -أي أنني أقوم بحبس المني من الخروج-، فهل هذا يؤثر على الإنجاب؟

أيضاً: أثناء التبول أُشاهد بعض قطرات المني على شكل عقدٍ صفراء أو بيضاء، وأحياناً خروج سائل أبيض مع البول، مع وجود ألمٍ في منطقة العانة، فما هو علاج ذلك؟ وما نوع المشكلة بالتحديد؟

وجزاكم الله خيراً على تجاوبكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

السبرالكس دواءٌ جيدٌ جدًّا وممتاز، وحوالي عشرة إلى عشرين بالمائة من الرجال قد يُسبب لهم بعض الصعوبات الجنسية البسيطة المتعلقة بضعف الرغبة، وكذلك ضعف الانتصاب، والعرض الأكبر لهذا الدواء هو أنه قد يؤخر القذف المنوي لدى الرجال، لكن في ذات الوقت وحتى نكون منصفين: هذا الدواء أيضًا حسَّن الأداء الجنسي لبعض الرجال، خاصة الذين يُعانون من التوترات والقلق، والآثار الجنسية السلبية كثيرًا ما تكون مرتبطة بالجرعة، فإذا كانت الجرعة صغيرة فإنه لا يوجد أثر جنسي سلبي، وقد تلاحظ أيضًا أن الناس الذين يشغلون أنفسهم بالتفكير الجنسي الكثيف، وأن يكون الجنس بالنسبة لهم وسواسًا وشاغلاً، هؤلاء يتأثرون أكثر؛ لأن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل.

أخي الكريم: أعتقدُ أن مقابلة طبيبك من أجل استبدال الدواء ربما يكون أفضل، وهنالك أدوية فعالة وليس لها آثار جنسية كثيرة، فمثلاً عقار [ويلبيوترين] وعقار [فافرين] وعقار [فالدوكسان] كلها أدوية جيدة، وليس لها آثار جنسية سلبية، وكذلك عقار [ريمارون] لكن طبعًا تناول أي دواء يعتمد على التشخيص.

بالنسبة لممارستك للعادة السرية بالطريقة التي ذكرتها، أعتقد أن هذا أمر خطأ، وأمرٌ خطيرٌ من وجهة نظري؛ فالعادة منقصةٌ لدينك، وفي نفس الوقت أنت تقوم بحبس المني، وهذا أمرٌ مخالفٌ لما هو طبيعيٌّ وما هو فسيولوجي، وقد يسبب الالتهابات والأمراض، وقد يؤدي إلى مزالق لا داعي لها، حتى عملية ما تشاهده من قطرات مني بعد التبول، وكذلك هذه العقد الصفراء التي تحدثت عنها، ربما تكون ناتجة من هذا الأمر، وألم منطقة العانة سببه التهابات أو احتقانات في غدة البروستاتا.

فأرجو أن تتوقف عن هذه الممارسة؛ فلا حاجة لك فيها، وأنت لك زوجة، وما هو طيب وحلال وجميل سيظل جميلاً، وما هو قبيح سيظل قبيحًا.

أنصحك أيضًا أن تتواصل مع طبيب المسالك البولية؛ لتقوم بإجراء الفحص المطلوبة، وإن وجد التهابًا، فسوف يقوم الطبيب بإعطائك العلاج اللازم، وإن احتجت لمنظار فسوف يقوم الطبيب بذلك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء، والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً