العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أفكار متعلقة بالله والرسول
كيف أقاوم الأفكار القبيحة في ذات الله وفي الرسل عليهم السلام؟

2013-09-03 04:17:06 | رقم الإستشارة: 2186262

الشيخ/ أحمد الفودعي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2667 | طباعة: 117 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 4 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر 11 عاماً، أفكر في أشياء قبيحة، أرجو منكم المساعدة، كنت أفكر في أشياء قبيحة عن الرسل، لكن بعد ذلك وصل الموضوع لله عز وجل، وأستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، رأسي يؤلمني من التفكير في ذلك، وأيضا جسمي يرتعش، بدأ الموضوع تقريباً من نصف رمضان، الآن أحس أن إيماني ضعف، وأنا خائفة من غضب الله علي.

وعندي مشكلة من صغري، عندما قلت لأمي: أين الله؟ ولم أكن أعرف شيئاً، قالت أمي: في السماء. فمن حينها وأنا أتصور شكل الله أنه سحابة، أريد التخلص من تلك الأفكار، ولا أعرف كيف، أحس أني لا أفهم أي شيء من حولي، وفي الحقيقة أنا مقصرة بالصلاة، لكني أحاول تعديل أموري كي أواظب على الصلاة، وقراءة القرآن، كان في السابق تشككي بالدين نفسه، لكن الآن أشياء قبيحة جداً، أدعو الله أن يجعلها تختفي، -وإن شاء الله- تفيدوني.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ fatma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا، ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أن يُذهب عنك ما تعانينه من الوسوسة، ويطرد عنك كيد الشيطان.

نحن أولاً نطمئنك -أيتها البنت العزيزة- أنك بفضل الله تعالى على إيمانك وإسلامك، فلا تستسلمي لما يحاول الشيطان أن يُلقيه في قلبك من الهموم والأحزان، فإن هذا غاية ما يتمناه، كما قال الله تعالى: {إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا} فهو يتمنى أن يُدخل الحزن إلى قلبك، ويخوفك على دينك، ويوهمك بأنك خرجت منه بما يُلقيه إليك من أنواع الوسوسة والشبهات، ولكننا نقول لك -أيتها البنت العزيزة-: إن كراهتك لهذه الوساوس، وخوفك منها ونفورك منها دليل على وجود الإيمان في قلبك، إذ لولا وجود هذا الإيمان في القلب لما انزعج القلب ولما تألم، ولهذا لما اشتكى بعض الصحابة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يجدونه في صدورهم من هذه الوساوس، وشكوا إليه أنهم يخافون من التلفظ بها، جعل النبي -صلى الله عليه وسلم خوفهم هذا، ونفورهم من الوسوسة دليل على إيمانهم، فقال لهم -عليه الصلاة والسلام-: (ذاك صريح الإيمان).

فإيمانك في قلبك هو الذي يسبب لك الانزعاج والألم حين ترد عليك هذه الوساوس، ولكن لا ينبغي أبدًا أن تستسلمي لهذه الوساوس وتسترسلي معها، فإنها شر عظيم، إذا تسلطت على الإنسان أفسدت عليه حياته، وأفسدت عليه دينه، ولذا فنصيحتنا لك أن تجاهدي نفسك للتخلص منها، وعلاجها النافع بلا شك -بإذن الله تعالى- ما قرره علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، مستدلين على ذلك بما نصح به رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- من نصائح في مقابلة هذه الوساوس، علاجها هذا الناجع النافع -بإذن الله تعالى يتكون من جزئين أساسيين:

الجزء الأول: الالتجاء إلى الله تعالى، والاعتصام به، والاستعاذة به حين ترد هذه الوساوس، فليقل الإنسان (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ويسأل الله تعالى بصدق أن يصرف عنه كيد الشيطان ومكره، فإذا فعل ذلك وسأل الله تعالى بصدق واضطرار، فإن الله لن يخذله، بل سيتولى عونه وتوفيقه، وسيعينه على عدوه.

الجزء الثاني من العلاج هو: الانتهاء عن هذه الوساوس، والإعراض عنها بالكلية، وهذا قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ولينتهِ). فإذا طرأت عليك هذه الوساوس، فاصرفي ذهنك عن التفكر فيها، ولا تسترسلي معها، واشغلي نفسك بشيء آخر غيرها، فإذا جاهدت نفسك على سلوك هذا الطريق والاستمرار عليه، فإن الله عز وجل سيُذهب عنك ما تعانينه من هذه الوساوس -بإذن الله تعالى- عن قريب.

أما ما ذكرته من التفكر في كيفية ذات الله تعالى؟ فإن هذا أمر لا تطيقه العقول، ومن ثم لا يصح أبدًا أن يتفكر الإنسان في شيء لا يقدر على تصوره، ولهذا نُهينا عن أن نتفكر في ذات الله، إنما نتفكر في مخلوقات الله التي تدلنا على عظم الخالق الذي خلقها، وعلمه وحكمته، ورحمته وقوته وحسن تدبيره، فالتفكر في السموات والأرض، وما حولنا من المخلوقات، وفي أنفسنا هو التفكر النافع الذي يدلنا على وجود الله الخالق سبحانه وتعالى، أما التفكر فيه سبحانه وتعالى، فإنه يقود صاحبه إلى الهلكة، فإن الله تعالى ليس كمثله شيء، كما قال سبحانه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ولذلك قال العلماء: مهما خطر ببالك فالله على خلاف ذلك.

فاصرفي ذهنك إذًا عن التفكر في الله تعالى، فإن الله تعالى لا مثيل له، ولا شبيه له، ولا نِدَّ له، ولا نظير له، فكيف يُتصور أن تصلي بعقلك إلى التفكر فيه ومعرفة ذاته؟! إنه بلا شك طريق الهلاك، ويحاول الشيطان أن يجرك إليه، فاصرفي نفسك عنه، ستجدين -بإذن الله تعالى- أنك تتعافين شيئًا فشيئًا.

نسأل الله تعالى لك السلامة من كل مكروه.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة