الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعبت من الخوف من الموت والشعور بتوقف القلب، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سأدخل في الموضوع باختصار لحضراتكم: لقد تناولت في يوم من الأيام من خلال أحد أصدقاء السوء -الله يسامحه- أعطاني عقار الحشيش المخدر، ومنذ أن شربته شعرت أن جسمي كله نمّل، وتعب جسمي، ووقعت على الأرض، وأحسست بخوف، شديد لدرجة أني اعتقدت أني سأموت بالفعل، وأحسست بخوف شديد جدا، وجلست حوالي 11 يوما لا أقدر على النوم، وشعرت بالصداع والخوف والتهيؤات، وعدم التركيز، واللاواقعية، ذهبت إلى جميع التخصصات الطبية، (قلب وصدر ومخ وأعصاب وباطنية) والتحاليل أثبتت أني -والحمد لله رب العالمين- سليم عضويا.

ذهبت إلى أحد الشيوخ، وبدأت رحلتي مع الشيوخ، فمنهم من يقول: مس، ومنهم من يقول: سحر، ومنهم من يقول: تسلط قريب، لدرجة أن زيارتي للشيوخ زادت علي التعب أكثر وأكثر، وكنت دائما أشعر بخوف شديد جدا، ورعب، وإحساس بالموت، وخوف من الأمراض، وكل هذا خارج عن إرادتي، وبدأت معي الوسوسة، ولكن -الحمد لله- تقربت إلى الله بالصلاة والأذكار، وقيام الليل، وبدأ الموضوع خلال 6 أشهر بالشفاء -الحمد لله- بالتدريج، وتحسنت -والحمد لله رب العالمين- بدون دكاترة أو عقاقير علاجية، أو شيوخ -بفضل الله- مع الوقت بنسبة 99 بالمائة، ولكن بقي معي شيء أتعبني وأرهقني، تأتيني حالات على فترات، بأني سأموت، وأنا أعلم أن الأعمار بيد الله، ومؤمن بذلك، وأعلم أن هذا ربما يكون وسوسة، أو ربما يكون حالة نفسية، ولكني تعبت منها، وأحيانا أشعر بأني سوف أجن، هذا ما تبقي معي، ولكن أعرف أنه شيء تافه وبسيط، ولكنه أرهقني وأتعبني كثيرا.

أريد حلا، وأرجو من حضراتكم أن تبعدوني عن العلاج بالعقاقير، أريد حلا لهذه الحالة المتبقية معي من الخوف من الموت وتوقف القلب، أو الجنون، مع العلم بأني عندما أخرج للكلية أو مع أصدقائي لا أشعر بهذه الأشياء، وأنساها، فهل ستستمر هذه الحالة معي طول العمر؟ أم أنها مجرد وقت وستنتهي؟ وشكرا لحضراتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فهذه الحالة التي بقيت لديك نسميها بالقلق الوسواسي، وإن شاء الله تعالى لن تستمر معك طول العمر، هي حالة ظرفية ووقتية وعابرة - إن شاء الله تعالى - فأنت قد تغلبت على جُل أعراضك، وذلك من خلال الصبر والمثابرة، وتجاهل الأفكار السلبية وصدها، ومن خلال بناء أفكار إيجابية جديدة، كما أنك – الحمد لله تعالى – تخلصت مما سمعته من تأثيرات إيحائية عن المس والجن والتسلط القريب.

فيا أخي الكريم: سر على نفس النهج الذي تسير عليه الآن، وهو نهج المقاومة وتحقير الفكرة السلبية، وتجاهلها، وأن تحرص على أن تكون صاحب همة وفعالية، ورتب وقتك ترتيبًا جيدًا، تواصل مع أصدقائك، الحياة الجامعية فيها أنشطة ممتازة جدًّا، أنشطة أكاديمية وغير أكاديمية، ويمكن من خلالها أن تقضي على الفراغ تمامًا. القضاء على الفراغ يصرف عنك الانتباه الوسواسي والخوف الذي يعتريك من وقت لآخر.

عليك أيضًا بممارسة الرياضة، خاصة رياضة المشي أو الجري أو كرة القدم، هذه تزيل الشوائب النفسية القلقية، وكذلك الوسواسية. وعليك أيضًا بتمارين الاسترخاء، فهي مفيدة جدًّا كعلاج سلوكي كمثبط للقلق والخوف والوساوس، ولدينا في إسلام ويب استشارة – وغيرها كثير – تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها وتطبق ما بها من إرشاد.

هذا هو الذي أود أن أنصحك به، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً