العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



القلق والتوتر عمومًا
هل تؤثر مضادات الاكتئاب والقلق في الخصوبة والرغبة الجنسية؟

2013-01-26 22:57:46 | رقم الإستشارة: 2160612

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 4342 | طباعة: 217 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 4 ]


السؤال
أشكركم كثيرا على كل ما تقدمونه في هذا الموقع المفيد والمتكامل.

أرجو مساعدتي بتشخيص حالتي، ووصف علاج آمن, عمري 29 سنة, بداية عندما كنت في الـ 19 من العمر أي قبل 10 سنين، تعرضت لمعاملة سيئة عنيفة ومهينة من أفراد عائلتي الأكبر سنا" استمرت قرابة 7 سنين متواصلة".

الحمد لله على كل حال نتج عن ذلك بشكل تدريجي, توقفي عن الدراسة والصلاة، وكل شيء وظهرت علي أعراض شديدة هي غضب مستمر وشديد لأتفه الأسباب، ودخلت في حالة تفكير وسرحان في الأماني الجميلة كهروب من الواقع المؤلم.

المشكلة أني أسرح لساعات وأحيانا أياما متواصلة! ولا أستطيع التوقف وباستمرار تطرأ علي أفكار ووساوس أقف عاجزا عن دفعها أصبح الأمر إدمان للخيالات، ومعظم وقتي وعمري ضاع بهذا السبب.

- إحباط ويأس وعدم الشعور بأي قيمة للحياة، ولكل ما يجب فعله بداية من الذهاب للمستشفى للعلاج مرورا بالدراسة والعمل وانتهاء بالصلاة.

كلما أردت إصلاح نفسي لا أجد في قلبي أي دافع لذلك، وباستمرار أشعر أن أي شيء سأعمله سينتهي بالفشل حتما مهما حاولت.

- إذا أجبرت نفسي على عمل نافع أصاب بخوف وكره ورهاب شديد لا أفهم سببه.

الغريب أنه لا يوجد شيء محدد، فكل عمل نافع يرعبني مجرد التفكير فيه لدرجة أشعر معها باختناق وتسارع ضربات القلب.

- قلق وتوتر، وعدم القدرة على النوم الجيد.

- وسوسة إجبارية بالأمور المهمة باستمرار أعاود التفكير بما انتهيت من عمله للتو وأستذكره خطوة خطوة للتأكد أني لم أنسَ إحدى جزئياته كالوضوء مثلا مع شعور بأني أخطأت أو نسيت شيئا.

- كثرة النسيان وضعف تركيز، وبطء في الفهم وسوء في اتخاذ القرارات.

- تعب ونعاس وإرهاق شديد وملل بدون أي مجهود وبمجرد عزمي على عمل مفيد، ولكن إن أردت القيام بعمل ترفيهي ممتع أجد طاقة ونشاط لا أدري كيف تأتي!.

بعد هذه السنوات السبع قدر الله برحمته توقف (الحرب الأهلية) ضدي!.

أخذت بتلاوة القرآن ومحاولة التخلص من هذه الأمراض، وتغييرها بدون أخذ أدوية، وخلال السنوات الـ 3 الماضية تحسنت بشكل جيد جدا ولكن ببطء شديد جدا!.

أرجو التشخيص ووصف أدوية مناسبة وآمنة، لأتمكن من الخلاص من هذه الحال.

كذلك أرجو أن تصفوا لي كيفية جرعة الدوجماتيل المضاد للقلق؛ لأني أريده لعلاج القولون العصبي وفرط التعرق لدي، والذي علمت أنهما بسبب التوتر والقلق.

وبالنسبة لعلاجات الاكتئاب اطلعت على تقرير يتهمها بإضعاف الرغبة الجنسية، وتقليل الخصوبة، فهل هذه الأعراض مؤقتة تزول بعد ترك العلاج أم أنها دائمة؟

وجزاكم الله خيرا، وعذرا على الإطالة
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فأشكرك كثيرًا على وصفك الرائع لحالتك، وقد تجسدت الأعراض بصورة واضحة جدًّا في النقاط التسعة التي ذكرتها، هذا فيما يخص النوبة الأساسية التي انتابتك، ومن الواضح أن الحالة كانت حالة اكتئابية قلقية.

الآن نستطيع أن نقول أن أمورك معقولة جدًّا، لكن لا زال بالطبع لديك شيء من فقدان الدافعية، ونستطيع أن نقول أيضًا وبما أنك لا تحس بقيمة ما هو جميل، فهذا أيضًا نوع من المزاج الاكتئابي الكدري البسيط.

أيها الفاضل الكريم: التصميم والعزيمة والتفكير الإيجابي هي وسائل سلوكية مهمة جدًّا للتخلص من الاكتئاب خاصة الاكتئاب الذي يُحركه أو هو يحرك الفكر السلبي، فأرجو أن تسير على هذا النهج.

ثانيًا: اجعل لحياتك قيمة، وحياتك بالفعل لها قيمة، وحتى تحس بقيمة حياتك يجب أن تدير وقتك بصورة صحيحة، إدارة الوقت بصورة فاعلة يعني الإنجاز، يعني تطوير المهارات، والإنسان قد تقوده مشاعره قيادة سلبية، لكن الأفعال دائمًا إذا أنجزها الإنسان تقوده نحو ما هو إيجابي، أي أن الفعل يجب أن يغيّر الفكري السلبي، وإذا بدأنا بالأفعال سوف نغيّر المشاعر.

فيا أخي الكريم: اجعل هذا منهجًا في حياتك، وسوف تجد -إن شاء الله تعالى- فيه خير كثير جدا.

لا شك أنك تعرف أن الرياضة لها قيمة عظيمة جدًّا، قيمة جسدية وقيمة نفسية، بل نستطيع أن نقول أنها تقوي النفوس قبل أن تقوي الأجسام، فكن حريصًا عليها.

الرفقة الطيبة مهمة جدًّا، وأنت تعيش في بلد طيب، وذهابك للعمرة والصلاة في الجماعة وحضور حلقات العلم، لا شك أنه سوف يكون إضافة إيجابية جدًّا تزيد -إن شاء الله تعالى- من طمأنينتك ودافعك النفسي الإيجابي.

تطوير المهارات في محيط العمل أنا أعتبره شيئًا مهمًّا وضروريًّا جدًّا، والإنسان بالفعل يُحسّن ثقته في نفسه ويؤكد ذاته ويرفع من قيمتها (وكذلك همّته) من خلال التطوير المهني.

بالنسبة للعلاجات الدوائية: مضادات الاكتئاب كثيرة، ولا شك أنه توجد بعض الآثار السلبية لهذه الأدوية، لكن في مجملها نستطيع أن نقول أنها جيدة، أنها سليمة، أنها فاعلة جدًّا.

أعتقد أن أفضل دواء بالنسبة لحالتك هو عقار فافرين – والذي يعرف علميًا باسم فلوفكسمين – لأن تأثيراته الجنسية قليلة جدًّا.

بالنسبة لهذه الأدوية: لا تقلل الخصوبة، لكنها قد تُضعف الرغبة الجنسية بعض الشيء، وفي بعض الأحيان قد تؤدي إلى تأخر القذف المنوي بالنسبة للرجال، لكن أؤكد لك أنه لا يوجد أي تأثير سلبي من ناحية الخصوبة.

الفافرين قد لا يكون أقوى هذه الأدوية ولا أكثرها فعالية، لكنه قطعًا فعال وسليم وتأثيراته خاصة على الحالة الجنسية كما ذكرت قليلة جدًّا، ابدأ في تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا، تناولها ليلاً بعد الأكل لمدة شهر، بعد ذلك اجعل الجرعة مائة مليجرام، وهذه جرعة وسطية ممتازة جدًّا، تناولها لمدة أربعة أشهر، ثم بعد ذلك خفضها إلى خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم يمكنك أن تتوقف عن تناول الدواء.

بالنسبة لعقار الدوجماتيل: هو دواء يمكن أن يُستعمل دون ضوابط صارمة، يعني أن الجرعة يمكن أن تكون مرنة جدًّا، كبسولة إلى كبسولتين أو ثلاثة في اليوم، والإنسان قد يستعمله لمدة أسبوع أو أسبوعين ثم يتوقف عن تناوله، ثم بعد ذلك يستعمله عند اللزوم، فهو دواء مرن جدًّا.

أنا أنصحك في المرحلة الأولى أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم –أي خمسين مليجرامًا – لمدة أسبوعين، ثم اجعلها خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة أسبوعين آخرين، ثم خمسين مليجرامًا مساءً لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناوله.

أعتقد أن هذه الطريقة لتناول الدوجماتيل ستكون جيدة جدًّا، خاصة أنني أرى أن حالتك ليست صعبة، وفي ذات الوقت الدوجماتيل سوف يكون مدعمًا للفافرين.

الأمانة العلمية تقتضي أن أُشير وأقول لك أن الدوجماتيل نفسه قد يرفع هرمون يسمى بهرمون الحليب (البرولاكتين) هذا يحدث بالنسبة للرجال وبالنسبة للنساء.

بالنسبة للنساء قد تكون آثاره الجانبية أكثر، لأنه قد يؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية، أما بالنسبة للرجال فأثره أقل، ويتمثل في بعض الرجال بأنهم قد يشتكون من ضعف جنسي ناتج من استعمال الدوجماتيل، لكن هذا نشاهده مع الجرعات العالية – أي مائتي مليجرام وأكثر – في اليوم.

هذه مجرد حقيقة علمية وددت أن أذكرها لك، وأؤكد لك أن الدواء سليم، وبالجرعة التي وصفتها لك سيكون أثره ونفعه الإيجابي واضح جدًّا -إن شاء الله تعالى-، ولن يؤثر عليك سلبيًا.

أشكرك على ثقتك في إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة