الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلما حصلت على وظيفة تركتها بسبب القلق والاكتئاب.. ساعدوني

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور: محمد عبد العليم
كل عام وأنت بخير، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجزاكم الله كل خير، وجزى العاملين بالموقع كل خير، وبعد.


أبدأ بطرح مشكلتي، والتي عانيت منها كثيرا، وأتمنى من الله أولا، ثم منكم المساعدة على حلها.

بعد تخرجي من الثانوية عملت في الشركة عدة أشهر، واستقلت منها لظروف نقل الشركة، وبعدها عن مكان إقامتي، وبعدها التحقت بدورة حاسب آلي لمدة 6 أشهر، وأنهيت الدورة، وجلست تقريبا سنة بدون عمل، ثم حصلت على وظيفة في إحدى الشركات، وكانت البداية صعبة كأي مكان جديد، ولم يستمر معي هذا الشعور سوى أسبوع واحد، أو أكثر بقليل، وسارت الأمور على أحسن حال، وبعد سنة وستة أشهر استقلت لكي ألتحق بمعهد للدراسة سنتين ونصف، وبعد التخرج انتظرت قرابة السنتين حتى أحصل على وظيفة، وكنت سعيدا بهذه الوظيفة، وحين بدأت المباشرة في الوظيفة انتابتني حالة من الهلع، والخوف الشديد، والرهبة، والاكتئاب، والنوم الشديد، وعزلة عن الناس، ولم أستطع الصبر، واستقلت بعد أسبوع، وعشت أياما عصيبة، وهم وضيق، واكتئاب وأتحاشى الناس لكي لا يسألوني عن سبب تركي للوظيفة.

بعد مرور وقت تحسنت حالتي نسبيا أي بعد ثمانية أشهر أو تسعة حصلت على وظيفة أخرى، وعادت نفس الحالة وتركتها، وبعد فترة قررت أن أدرس مرة أخرى، والدراسة هذه المرة مكونة من نظري وعملي، وبعد إنهاء النظري لابد من إنهاء العملي، وكان العملي في نفس المكان الذي عملت به أسبوعا، ولم أستمر بدأت نفس الأعراض بل أسوء من السابق، ولم أستطع أن أستمر وتوقفت، وأنا
الآن أعيش أياما عصيبة، ولا أحب أن أتذكر الماضي، وأحيانا أحلم به، ويئست من أن أعمل وأتمنى أن يكون لي وظيفة، وأوقات أخاف من التفكير بالوظيفة لكي لا يحصل لي مثل ما حصل لي في السابق، وأنا محتار في حالتي يا دكتور؟

أرجو منكم مشكورين المساعدة والتوجيه؛ لأني تعبت وتحطمت كثيرا، ولكم جزيل الشكر، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أخي هنالك حالة في الطب النفسي، أو تشخيص يعرف باسم عدم القدرة على التواؤم أو عدم القدرة على التكييف، وفي هذه الحالة الإنسان لا يستطيع أن يتحمل أي متغيرات في حياته حتى وإن كانت متغيرات سعيدة وطيبة، وكان يتشوق لها وينتظرها.

الهشاشة النفسية هي التي تدفع بالإنسان نحو ذلك، أنت تحدث لك نوبات خوف، وهلع، وقلق وتوتر، وشعور بالإحباط حين بدأت الوظائف هذه، ولم تستطع الاستقرار فيها، وليس هنالك سبب أبداً غير ما يمكن أن نسميه بعدم القدرة على التواؤم، أو التكيف، ويعتبره البعض حالة اكتئابية عابرة.

اعتبر أن العلاج الدوائي مطلوب جداً في مثل حالتك، وهنالك دواء يعرف باسم سبرالكس، واسمه العلمي استالوبرام، وسوف يكون مفيدا لك، وجرعة البداية هي نصف حبة أي (5) مليجرام يتم يتناولها، وبعد أسبوعين بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبة كاملة أي (10) مليجرام، واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفضها إلى (5) مليجرام يومياً لمدة شهر، ثم (5) مليجرام يوما بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء، هذا العلاج -يا أخي- سوف يشعرك براحة نفسية كبيرة سوف تحس بالتواؤم، وينتهي عسر الخاطر، ويأتي بعد يسر وتحس بالرضى، وقبول الوظيفة، وبجانب الدواء لابد أن يكون تفكيرك مغايرا تماماً، وهو أنك صاحب مقدرات، وأن العمل ضروري، وكل الناس تعمل فلماذا لا تعمل؟ لا بد أن تجري هذا الحوار مع نفسك، وحاول -أخي الكريم- أن تغير نمط حياتك، اجعلها أكثر نشاطاً وتواصلاً وفعالية، وحين تذهب إلى أي عمل عليك بالاستخارة -أيها الفاضل الكريم- وأن تسأل الله تعالى أن يوفقك الله لكل ما هو خير، وأن يسدد خطاك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية ممدوح الحربي

    نفس المشكله اخي عل الله يفرجها علينا وتتحسن الامور

  • السعودية منى

    نفس الحاااااله وتركت وظيفتي

  • السعودية زائر

    نفس حالتي

  • فلسطين المحتلة هادي

    نفس الشي معي

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً