الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد زوال نزلة البرد رجعت أعراض أخرى بشكل مفاجئ، ما سببها؟

السؤال

السلام عليكم.

عمري 22 سنة، أعاني من حساسية في الأنف منذ عامين تقريباً، منذ 10 أيام أصبت بنزلة برد، ثم بدأت بالتعافي منه، ولكن فجأة استيقظت من النوم وأنا غير قادر على التنفس، ولا أستطيع بلع الريق، مع الدوخة، ذهبت للمستشفى وضعوا الأكسجين قليلاً، ثم عدت للبيت مرة أخرى، من يومها لا أستطيع التنفس جيداً، وأحس أني سوف أموت، ولا أستطيع بلع الريق ولا السوائل ولا الطعام، وأحس بانسداد في حلقي ومعدتي، مع دوخة مستمرة، ذهبت للطبيب وقال لي التهاب في الحنجرة، ولكني لا أحس بآلام في الحنجرة ولا رشح، أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فيما يبدو لي أن التعافي من البرد لم يكن مكتملاً، ثم تعرضت لما من شأنه إضعاف مقاومتك ومناعتك، مثل شرب البارد، أو النوم تحت مكيف عال، أو تحت مروحة، مما أظهر تلك الأعراض، وأهمها انسداد الأنف، وما ترتب عليه من التنفس من الفم، فدخل الهواء البارد إلى الحلق دون تدفئة أو ترطيب أو تنقية، لفقدان الفم تلك الصلاحيات الربانية التي منحها الله عز وجل للأنف، فسبب جفافاً وتجريحاً للحلق، وعدم القدرة على بلع الريق إلا بمشقة، وبالتالي الزهد في الطعام وعدم اشتهائه، فانسدت معدتك، وقلت وجبتك، مما أدى إلى تلك الدوخة التي تشعر بها، وكل ذلك بسبب التهابات الحلق، وليس الحنجرة، والتي غالباً ما تكون بسبب التهابات فيروسية في بداية الأمر.

يجب أن نتذكر نقطة هامة، وهي أن البرد يكون سببه فيروس الأنفلونزا، والفيروسات عامة لا تتأثر بالمضادات الحيوية، ولكن تحتاج الفيروسات للتغلب عليها إلى مناعة ومقاومة قوية من جسم الإنسان، بالإضافة إلى ما يجب على المريض تناوله، للتقليل من أعراض البرد، مثل حبوب كلاريناز للرشح، وسابوفين كمسكن وخافض للحرارة، ونقط أوتريفين لإزالة احتقان الأنف وانسداده.

المناعة يمكن زيادتها بوسائل شتى، منها: البعد عن التدخين السلبي والإيجابي، وكذلك عدم السهر، والحذر من التيارات الباردة، وكذلك تجنب المشروبات والعصائر المثلجة، ويجب الإكثار من تناول الفواكه والخضروات الطازجة، وخاصة الغنية بفيتامين (سي) والمتواجد بكثرة في الليمون والبرتقال والجوافة، كما يمكن تناول عصير 5 ليمونات، مضافاً إليه معلقة عسل نحل كبيرة 3 مرات يومياً، فكل ذلك من شأنه زيادة مناعة الجسم للتغلب على الفيروس.

إن كانت مناعة الجسم ضعيفة ولم يتمكن الجسم من التغلب على الفيروس، تبدأ حدوث مضاعفات بكتيرية بعد مرور عدة أيام من بداية الإصابة بالفيروس، وتبدأ الإفرازات تتغير لونها من الأبيض إلى الأصفر أو الأخضر، ووقتها يمكننا استخدام المضاد الحيوي مثل كيورام 1 جم حبة كل 12 ساعة، لوقف هذه المضاعفات البكتيرية.

نسأل الله لك الشفاء العاجل، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً