الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل التحاليل سليمة وألم البطن مازال مستمراً !!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

لدي ألم شديد في الجنب الأيسر من البطن، وهذا الألم بشكل مستمر طول اليوم، ويزداد إذا أكثرت من الأكل، عملت منظاراً للقولون، وكذلك عملت جهازاً تلفزيونياً، والكثير من التحاليل، وكلها طلعت سليمة، كذلك هذا الألم في بعض الأوقات أحس به في منطقة القفص الصدري تحت الثدي، فأحس مثل الشد العضلي في البطن، وكذلك في منطقة القفص الصدري، دائماً أحس بتعب وإرهاق، والنوم قليل جداً، نتيجة لآلام الجسم على ما أعتقد، أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

لا بد وأن الأطباء أخبروك أنه على الأكثر أن سبب الألم عندك هو القولون العصبي؛ لأن منظار القولون قد استبعد أن يكون هناك التهاب تقرحي في القولون، واستبعد أن يكون السبب هو التهاب رتوج ( توسعات القولون ) وهي عادة تحصل عند كبار السن، وكذلك فإن الصورة بالجهاز التلفزيوني قد استبعدت أي مشكلة في الكلية، كوجود حصوة أو كيس في الكلية اليسرى يمكن أن يكون هو السبب في الألم في الجهة اليسرى.

قد يكون السبب أحياناً مشكلة في الظهر، أو مشكلة في الأعصاب، إلا أن الألم يكون في مثل هذه الحالة سطحياً، وليس عميقاً في البطن، وفي حال كان السبب هو الظهر، فعادة ما تكون هناك آلام في الظهر، أو الإحساس بالتنميل، أو الحرقة على مسار العصب، وليس داخل البطن، وأما آلام عضلات البطن فيأتي الألم مع الحركة.

القولون العصبي هو اضطراب وظيفي في القولون، أي أنه لا يوجد مرض عضوي، وفي كل التحاليل والصور والمنظار يكون طبيعياً، وهو يتأثر بنوعيات معينة من الأطعمة، ويكون في الصباح، وقد يترافق مع إسهال أو إمساك وانتفاخ في البطن، ويتأثر بشكل كبير بالحالة النفسية للمريض، وله علاقة كبيرة بالتوتر والقلق، ولذا فإن الألم يتحسن مع تحسن الوضع النفسي واختفاء التوتر والقلق، ومن ناحية أخرى فإن ميزة آلام القولون العصبي أنها لا تترافق مع نزول الوزن، ولا ارتفاع درجة الحرارة، والشهية تبقى طبيعية، ولا يوجد دم في البراز، وعادة ما ينام المريض دون أن توقظه هذه الآلام، وإنما تظهر في الصباح وتتحسن مع التبرز، وكما ذكرت فإن التوتر والقلق يسببان عودة الأعراض.

من ناحية أخرى فإن عضلات الصدر من العضلات التي تتأثر بشكل كبير مع القلق والتوتر، ولذا فإن كثيراً من الناس ممن يعانون من القلق والتوتر والإجهاد النفسي من آلام عضلات الرقبة وآلام عضلات الصدر، يحسون بشد في هذه العضلات.

إن كانت كل التحاليل طبيعية، وتشعر أنك قلق، فيمكنك تناول دواء يسمى (
dogmatil 50) مرتين في اليوم، وتراقب الأعراض خلال أسبوعين، فإن شعرت بتحسن فيمكن الاستمرار عليه لعدة شهور، ثم تناول حبة واحدة لشهرين، ثم توقف عنه.

نسأل الله لك الشفاء والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً