الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناول الأدوية التعويضية لقصور المبيض، هل يؤدي لانقطاع الدورة أم إتيانها؟

السؤال

دكتورة رغدة: أشكرك من كل قلبي، وأرجو من الله أن يديمك لنا بصحة وعافية، ويطيل الله في عمرك.

1 ـ أود أن أسال عن فائدة العلاجات التعويضية في حالة قصور المبيض؟ وهل تأتي الدورة معها، أو تنقطع عند الإصابة بها؟

2 ـ عسر الطمث التي يحدث بعد الولادة في فترة النفاس الأولى، ما علاجها الطبي؟ علما أني سمعت بأن المرخيات الرحمية لا تعطى في تلك الفترة، ولكن أحيانا أرى البعض يعطيها، فما هو العلاج المناسب يا ترى؟

3 لماذا تحدث آلام في الرحم عند الولود في بداية الإرضاع، ولا يحدث ذلك عند البكرية؟ بمعنى لماذا في بداية الإرضاع، وعند تحرر الاوكسيتوسين يتأثر الرحم، وتحدث آلام شديدة عند الولود، وبعد فترة تزول تلك الآلام رغم إن الإرضاع مستمر، وشكرا لك -عزيزتي-.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أشكرك على دعاءك الجميل، وكلماتك الطيبة, وأسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.

إن هرمونات المبيض لا يقتصر تأثيرها على الجهاز التناسلي، والثدي فقط, بل لها تأثيرات على كثير من أعضاء الجسم، وعندما يتم إعطاء الهرمونات التعويضية في بعض الحالات, مثل استئصال المبيض، أو حدوث قصور مبكر في المبيض، أو في النساء بعد سن انقطاع الدورة, فإن الهدف يكون تعويض النقص في هرمون الاستروجين, وهو الهرمون الأنثوي الأساسي, وذلك لعلاج بعض الأعراض مثل الهبات الساخنة, حدوث جفاف المهبل, وغيرها من أعراض نقص الاستروجين.

والاستروجين له دور أيضا في الحفاظ على صحة وكثافة العظام, وعلى سلامة جهاز القلب والدوران, لذلك يعطى أيضا للوقاية من حدوث الهشاشة العظمية أو أمراض القلب والأوعية التصلبية.

وإعطاؤه مفردا يتم فقط عند من تم استئصال الرحم عندها, ويجب أن يعطى مرفقا مع هرمون البروجسترون عند من لم يستأصل رحمها, وفي هذه الحالة- أي عندما يعطى مع البروجسترون، ويكون لدى السيدة رحم- فإن الدورة ستنزل بالشكل المعتاد وشهريا.

وبعد الولادة تحدث آلام بطنية سببها تقلصات الرحم, وهذه التقلصات تحدث بسبب هرمون الأوكسيتوسين الذي يفرز عند تحريض ومص الحلمات, وتهدف إلى الحفاظ على الرحم بحالة انقباض, حتى تنطمر كل الأوعية الدموية، ويتوقف النزف, كما تهدف أيضا إلى أن يصغر الرحم ليعود تدريجيا إلى حجمه السابق, وبدون هذه الآلام أو بالأصح التقلصات, فإن الرحم سيبقى بحالة ارتخاء، وسيستمر النزف, وهو ما يشكل خطورة على حياة السيدة.

وهذه الآلام أو التقلصات التي تحدث بعد الولادة تتبع في شدتها حجم الرحم؛ ولأن الرحم يكون أكبر عند السيدة الولود, فإن التقلصات تكون أشد, بينما في السيدة البكرية, والتسمية الكلمة البكرية في اللغة العربية الطبية هي( السيدة الخروس), فيكون الرحم أقل حجما من السيدة الولود, فتكون التقلصات فيه أقل، وبالتالي الألم أخف بكثير.

وبعد أن يعود الرحم إلى حجمه الطبيعي, لا يعود يتأثر كثيرا بهرمون الاوكسيتوسين, لذلك فحتى لو استمرت الرضاعة، فإن الرحم لا يستجيب للاوكسيتوسين.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً