العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



كثرة المشكلات
زوجتي تشتم أهلي وترفض السفر معي لبلد الغربة فهل أطلقها أم أتزوج عليها؟

2012-01-17 08:51:20 | رقم الإستشارة: 2131578

الشيخ/ أحمد الفودعي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 4734 | طباعة: 268 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 7 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

أنا أعمل في الخارج, وزوجتي ليست معي, وهي لا تحب أهلي تماما, وتتلفظ عليهم بالشتائم, وهي ناشز؛ فهي لا تسمع كلامي تماما, وسمحت لها بالعمل فترة مؤقتة, وبعد أن استلمت العمل رفضتْ تركه, وتركتني في الغربة, وهي رافضة للمجيء معي, عصبية جدا, لا تسمع الكلام, ليس لها كبير في أسرتها, كل نظرتها في الحياة الزوجية هي: \"هاتِ, هاتِ هدايا وأغراضا\" وتطلب مني لكي تترك العمل 50000 جنيه باسمها, وتفتري عليَّ, وقد حَرَمَنا الله من نعمة الأطفال حتى الآن, وقمنا بعملية الحقن المجهري, وفشلت, واستنزفت مبلغا ماليا كبيرا جدا, وبعد ما انتهت العملية وفشلت -واللهِ إني لا أبالي بالمبلغ- قلتُ: الحمد لله, وبعد أن سافرت قالت: العملية فشلت لأنك حزين على المال الذي دفعته, لا أحد يقول لها هذا عيب, وهذا صحيح, وهذا غلط, حاولت معها كثيرا, ولكن دون جدوى, وصبرت كثيرا, واستنزفت خمس سنوات من العمل في الغربة, فهل أطلقها أم أتزوج في البلد التي أعمل بها سرا؛ لكي أخرج من سوء الحالة التي أنا عليها؟
وهل زواج المسيار يصح لي أم لا؟

شكرا, وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك -أيها الأخ الحبيب- في استشارات إسلام ويب, نسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الطيبة، وأن يصلح زوجتك.

نحن نشكر لك -أيها الحبيب- صبرك على هذه الزوجة, وحسن معاملتك لها، وكن على ثقة بأن عملك هذا لن يضيع؛ فإن الله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ولا شك أن خيرية الرجل, وحسن خلقه, وتمام رجولته كل ذلك يظهر من خلال حسن معاملته لزوجته؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم – يقول: (خيركم خيركم لأهله), فكل ما بذلته من إحسان ومعروف مع هذه الزوجة فإنه مدخر لك -أيها الحبيب-؛ فلا تأس عليه, ولا تحزن.

وأما ما تفعله مع هذه الزوجة في المرحلة القادمة، فنصيحتنا لك إن كنت تقدر على اصطحابها معك إلى بلد عملك فذلك خير لك ولها؛ فإنها بذلك ستترك العمل الذي هي فيه, وستوافقك للسفر معك فيما يغلب على الظن، وإن لم تفعل بأن كنت غير قادر على ذلك، فإن كنت تستطيع أن تتزوج امرأة أخرى بجانبها, وكنت ترى من نفسك القدرة على العدل بين الزوجتين فهذا شيء أباحه الله عز وجل لك، لاسيما وأنت تنشد وتطلب الذرية، وكل شيء تفعله لتعفّ نفسك بالحلال, وتحصل الولد الصالح؛ فإن الله عز وجل سيتولى عونك فيه.

أما إذا كنت لا تستطيع العدل بين الزوجتين بأن كنت لا تستطيع إحضار هذه معك إلى بلد الغربة وستتركها في بلدها؛ فإنه لا يحل لك ذلك إلا إذا تصالحت معها على إسقاط بعض حقوقها، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: {وإنِ امرأةٌ خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يُصلحا بينهما صُلحًا والصلح خير}.
فإذا تصالحت معها على أن تُسقط حقوقها, أو بعض حقوقها لتتزوج أنت بأخرى فلا حرج عليك في ذلك.

ونحن نوصيك -أيها الحبيب- بأن تتبع في إصلاح هذه الزوجة ما أرشد الله تعالى إليه في كتابه الكريم من التدرج في خطوات الإصلاح بالوعظ أولاً، وهو خير وسيلة للإصلاح، فحاول أن تُسمع زوجتك المواعظ التي تذكرها بالله, وبحساب الله تعالى للعبد يوم القيامة، وأن أعمالها ستعرض على الله, وحاول أن تسمعها المواعظ التي تذكرها الجنة والنار, وأسباب دخول الجنة, أو الوقوع في النيران -والعياذ بالله تعالى- فهذه المواعظ من شأنها أن ترقق القلب, وتطرد عنه الغفلة، وإذا صلح القلب صلحت سائر الأعمال، وأصبح الإنسان يبحث عما يُرضي الله تعالى فيفعله، وعمّا يُسخطه تعالى فيجتنبه، وهذه خير وسيلة لإصلاح هذه المرأة.
ولا بأس بأن تتبع معها الخطوات اللاحقة إذا لم يفد معها الإصلاح، وذلك بأن تهجرها في البيت، فإذا هجرتها فإنها قد تكون وسيلة تؤدبها بها، ولعلها ترتدع عما هي عليه.

من حقك -أيها الحبيب- أن تمنعها من الخروج من البيت ما دمت قائمًا بالنفقة عليها؛ فإنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه.

نحن على ثقة -أيها الحبيب- بأنك إذا بذلت جهدك في إصلاح هذه الزوجة مع الرفق؛ فإن نتائج جهودك ستؤدي -إن شاء الله تعالى- إلى ثمار طيبة، وبذلك تكون كسبت إصلاح هذه المرأة وتقريبها من ربها، وأنت مأجور على ذلك، وحفظتها من أن تتعرض للضياع, أو الوقوع في الحاجة إذا فارقتها، لاسيما وأنها وحيدة, لا أحد لها يعولها من أهلها، فأنت بكل خير تقدمه لها مأجور -بإذن الله تعالى- فاحتسب أجرك على الله، وحاول إصلاحها بقدر استطاعتك, نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ييسر لك الخير كله, ويعينك عليه.

وأما الزواج فإنه إذا توفرت فيه أركان العقد بأن زوّج المرأة وليُّها, بحضور شاهدين, وكان غاية ما فيه أن تنازلت المرأة عن بعض حقوقها من المبيت, أو النفقة؛ فإنه عقد صحيح، وبه تحل المرأة، لكن الأمر -كما ذكرنا قبل- أنه يلزمك أن تعدل بين الزوجتين، إلا إذا تصالحت مع إحداهنَّ على ترك بعض حقوقها.

أما الطلاق حين تتعسر وسائل الإصلاح ولم تستطع أن تصلح بينك وبين زوجتك ولم تستطع الجمع بين الزوجتين، فإن الطلاق أباحه الله تعالى، وقد يكون الوسيلة الوحيدة أحيانًا لإصلاح حال الزوجين، وقد تكفل الله عز وجل عند الشقاق والخصام, وحين لا يكون هناك حل إلا الطلاق بأن يغني كل واحد من الزوجين من فضله، فقال: {وإن يتفرقا يُغنِ الله كلاً من سعته}.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن ينفع زوجتك بك، وأن يرزقك الذرية الطيبة.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة