الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعود كما كنت على الطاعة والصلاح

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

أنا فتاة عمري 19 سنة، تواجهني مشكلة منذ 3 سنوات، انحرفت عن المسار الصحيح في عبادتي لله، فقد أصبحت أستمع للأغاني وأشاهد المسلسلات والأفلام الأجنبية، حتى أصبحت أتناسى الصلاة، وذلك بعد أن كنت أحافظ عليها في أوقاتها، وقلّت تلاوتي للقرآن الكريم، فأنا لا أجد من يحفزني أو ينذرني بأني أفعل الخطأ، لأن عائلتي لا تصلي، فوالدي لا يعرف إلا صلاة الجمعة، وأمي لا تصلي، ولا أي أحد من إخوتي، فكانوا يتعجبون مني عندما أصلي وأقرأ القرآن، ولكن عندما بدأت بالابتعاد عنه بدأت حياتي تندثر.

كيف أبتعد عن كل المؤثرات بهذا المنزل؟ من أغان ومسلسلات وغيرها؟ أريد أن أعود كما كنت، أريد أن أتوب إلى الله تعالى وأن يغفر لي ذنوبي، أرجو المساعدة، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ عزيزة النفس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أشكرك على تواصلك معنا، وأرجو من الله تعالى أن يعيننا على مساعدتك على البر والتقوى.

أولاً: الحمد لله الذي حبب إليك الإيمان والقرب من الله، وكرّه إليك المعاصي والبعد عن الله، فأكثري من شكر الله على هذه النعمة، لأن الكثير من عباده محرومون من نعمة الشوق إلى رضا الله وعبادته.

ثانياً: بما أنك -يا ابنتي- قد عرفت شناعة ما أنت عليه من المعصية، فبادري إلى التوبة النصوح إلى الله تعالى، لأننا لا نعلم متى يداهمنا الموت الذي يأتي بغتة، والله أعز وأكرم من أن يرد عبده الذي أتاه تائباً، وتذكري قوله تعالى: {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم} بل من كرمه أيضاً أنه يبدل السيئات إلى حسنات قال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً}.

ثالثاً: البيئة الصالحة مهمة للإنسان المؤمن، ومعينة له على عبادة الله تعالى، فاحرصي على العيش في البيئة الصالحة، وابحثي لك عن صديقات صالحات تتعاونين معهن على الخير والبر والرشاد، ولكن إذا لم تتمكني أو لم تتوفر لك البيئة الصالحة أو الرفيقات الصالحات، فليست حجة للمعصية والبعد عن الله، فلابد من المجاهدة لكي تحصلي على لذة الإيمان، واحرصي على طلب العون والسداد والتوفيق من المولى جل وعلا في كل حين.

رابعاً: أشغلي أوقات فراغك بعمل الواجبات الدينية والدنيوية، والأعمال الصالحة التي تقربك إلى الله، وتثقل موازين حسناتك يوم الحساب.

خامساً: اجتهدي في إصلاح بيتك وأهلك، ودعوة أمك وأبيك للصلاة والطاعة بالحكمة والموعظة الحسنة وفي الأوقات المناسبة، وتفنني في ذلك عن طريق الدعاء لهم، وتقديم الهدية، وكثرة التبسم أمامهم، والتفاني في خدمتهم.

وفقنا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً