الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من زيادة في هرمون الذكورة وتكيس المبايض، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم.

منذ شهر أيار الماضي اكتشفت طبيبتي وجود زيادة في هرمون الذكورة يصاحبه تكيس بسيط في المبايض، ولعدم وجود تبويض وصفت لي حبوب (اندروكيور) و(دايان) على أن يتم أخذهما من خامس أيام الدورة، بالإضافة إلى (جلوكوفاج 500) - علما أن حفل زفافي بعد شهر ونصف- وأخبرتني أن أوضاعي أصبحت جيدة بالنسبة للهرمون، وأريد التوقف عن أخذ (دايان) تدريجيا، لأن الطبيبة أخبرتني بأن التوقف عنه فجأة قد يسبب اضطراب الدورة.

سؤالي الأول: هل التوقف عن (اندروكيور) مع استمرار أخذ (دايان) فقط خامس يوم الدورة سيؤثر على موعد الدورة أم ستبقى منتظمة حتى موعد العرس؟

سؤالي الثاني: هل تكيس المبايض وعدم التبويض يعني عدم مقدرتي على الإنجاب أم أن هذا الموضوع بسيط وله علاج؟

سؤالي الثالث: علاج عدم الإباضة هل يستغرق أشهرا أو سنينا؟

السؤال الرابع: أيمكنني التوقف عن أخذ (جلوكوفاج) لأن الطبيبة نصحتني بأخذه مدى الحياة، وأخصائية التغذية تنصحني بالتوقف عنه فهو دواء أولا وأخيرا، مع العلم بأنني كنت صاحبة وزن زائد، وخسرت ما يقارب 15 كيلو من وزني، وما زلت مستمرة، وأصبحت بعيدة عن السمنة.

أفيدوني أفادكم الله لأن هذا الموضوع يؤرقني منذ ما يزيد على السنة، ولا أجد جوابا واضحا.

بارك الله فيكم، وجزاكم كل خير عني، وعن كل مسلم ومسلمة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سيرين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بما أنك مقبلة على الزواج - لذي نسأل الله عز وجل أن يباركه- فيمكن إيقاف حبوب (ديان) بعد الانتهاء من العلبة، ولا يجوز إيقافها قبل الانتهاء منها حتى لا تضطرب الدورة.

أما بالنسبة لدواء (الاندروكيور) فإن إيقافه لا يؤدي إلى أي اضطراب في الدورة ولكن يجب العمل على إيقافه تدريجيا، وليس دفعة واحدة -خاصة إن كانت الجرعة التي تتناولينها عالية- ولذلك أنصحك بالبدء بتناول نصف الحبة التي اعتدت تناولها لمدة أسبوع، ثم في الأسبوع التالي تناولي نصف حبة يوما بعد يوم، ثم في الأسبوع الثالث توقفي عنه كليا.

وإن دواء (ديان) لا يعمل على منع الحمل، ويجب عدم حدوث الحمل خلال فترة تناوله.

وبالنسبة لتكيس المبايض فهي حالة تختلف شدتها، وبالتالي استجابتها، وبالطبع يمكن أن يعالج، وفي الغالب أنه يستجيب للأدوية.

وبعد الزواج يمكن أن يتم اللجوء إلى علاجه عن طريق تنشيط الإباضة بالأدوية المنشطة للمبيض، ويتم البدء عادة (بالكلوميد)، والاستجابة له قد تصل إلى نسبة 80% -إن شاء الله-، لكن يجب أن تكوني تحت المتابعة باستمرار بالتصوير التلفزيوني لضبط الجرعة بدقة.

والاستجابة تختلف من حالة إلى حالة فقد تحدث بسرعة ومن أول شهر بالتنشيط، أو قد يحتاج الأمر إلى تكرار المحاولات ولا يمكن التنبؤ الآن.

ويمكنك الاستمرار على تناول (الغلكوفاج) إلى أن تحدث الاستجابة ويحدث الحمل -بإذن الله-، وكثير من حالات تكيس المبايض تشفى تلقائيا بعد الحمل والولادة، ولا تحتاج لأي علاج فيما بعد خاصة إن احتفظت السيدة بوزنها في الحدود الطبيعية، لذلك أشدد عليك بضرورة الاستمرار في خفض وزنك ليصبح في المعدل الطبيعي، فهذه أهم خطوة في علاج تكيس المبايض، وفي بعض الحالات تكون وحدها كافية في علاج الحالة -بإذن الله-.

نسأل الله -عز وجل- أن يمتعك بالصحة والعافية دائما.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً