الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التشقق الشرجي... وعلاجه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود أن أشكر كل من ساعد بإنشاء هذا الموقع القيم، ولا يسعني الوقت كي أتحدث عن فوائده التي تعم الوطن.

مشكلتي أن لدي تشققات في مؤخرتي، تحديدا بين الإليتين، وفوق الفتحة الشرجية، وفي بعض الأحيان يظهر الدم منها، وقد امتدت هذه التشققات لتصل إلى أسفل ظهري، وهي تؤلمني بحيث أني لا أستطيع أن أنام على قفاي.

استمرت معي هذه الحالة على مدار (4) سنوات تقريبا، وعلى مدار الثلاث السنوات الأولى كانت عبارة عن تشقق بسيط، ولكن في السنة الأخيرة ازداد الشق امتداده إلى أن وصل إلى أسفل ظهري.

ساعدوني، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ البراء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالبيانات الواردة في السؤال لا تكفي لوضع تشخيص يقيني، فقد تكون هذه الحالة مزحا أو صدف ثنيات أو كيسة شعر بين الإليتين.

أما المزح: فهو حالة التهابية تصيب طويات أو ثنيات الجلد، وتكون المنطقة المصابة حمراء، ومتعطنة رطبة، وعلاجها عن طريق تهوية المنطقة وغسلها بالغسول المناسب، واستعمال مضادات الخمائر، مثل كريم ما يكوستاتين أو مضادات فطريات، مثل (الايكونازول).

يجب معرفة أن هذه الحالة قد تتحسن وتنتكس بين الحين والآخر، والعلاج نفسه، ولكن الفحص السريري قد يشير إلى العوامل المساعدة على زيادتها.

وأما الصدفية، فهي مرض مزمن، وقد يبدأ متوضعا في الثنيات، ويستمر لفترة طويلة، وقد يكون منتشرا ويصيب الثنيات، فيما أصاب من الجلد.

غالبا ما يكون حاكا وبدون وسوف أو قشور في هذه المنطقة، ويحتاج العلاج بالكريمات الكورتيزونية المخلوطة بمضادات الفطريات، مثل اللوكاكورتين فيوفورم أو ترافوكورت.

أما كيسة الشعر، فهو عبارة عن كيس أو قناة تحتوي على شعر متساقط، ويظهر في الغالب عند العقد الثاني من العمر، وموقعة أسفل الظهر، يعاني مرضاه من آلام وإفرازات دموية بصورة مزمنة أو يظهر بصورة مفاجئة على شكل خراج مسبباً آلاما حادة، وتورما أسفل الظهر، أي هو كيس مليء بالشعر.

هو مرض جراحي ليس له أسباب واضحة، ولكنه يكثر عند من يقودون السيارات لمدة طويلة، ومسافات كبيرة ففي الحرب العالمية أصيب أكثر من (80) ألف؛ ولذلك سمي بـمرض سيارة الجيب، وكذلك فإن الملابس الضيقة والتعرق الموضعي أو الرضوض الموضعية لها تأثير، ولكن يبدو أن هناك قابلية فردية لحدوث ذلك.

إن الحل النهائي لعلاج كيس الشعر في أسفل الظهر هو الاستئصال، إما الجراحي وإما بالليزر، والشائع هو الجراحة التقليدية، وإن تأخير العمل الجراحي لا يضر، وليس له مضاعفات على العمود الفقري، بل يؤدي إلى المعاناة واستمرار الأعراض.

نصيحتنا هي تحين الفرصة المناسبة لإجراء العملية، وعدم تأخيرها؛ لأنك اليوم أقدر من الغد على تحمل العملية، وقد - لا قدر الله - تصاب بما يمنعك من إجراء الجراحة مستقبلاً.

أحياناً يكتفي بالمعقمات الموضعية أو المضادات الحيوية الفموية، ولكن تعتبر هذه الطريقة علاجاً مانعاً للتقيح والمضاعفات، وليس علاجاً شافياً.

ختاما: ولترجيح أحد هذه الاحتمالات؛ ولأن الحالة مزمنة لا بد من مراجعة طبيب الأمراض الجلدية ليحدد التشخيص من هذه الثلاثة أو غيرها، وبعد ذلك إما أن يعالج وإما أن يحولكم إلى صاحب الاختصاص المناسب.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً