الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحل الأمثل للتخلص من الخجل

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة خجولة جداً، لا أحب العيش وسط المجتمع، لكنني مضطرة؛ لأني أواجه فتيات في المدرسة، أريد حلاً، هذا الخجل منعني من كثير من الأشياء، وأنا مقبلة على خطوبة، بعدها الزواج في هذه السنة - إن شاء الله - وخائفة جداً من المستقبل ومن الأيام القادمة؛ لأن مجتمعي مجتمع منفتح جداً، أنا لبنانية والكل عندما يراني يقول: لماذا أنت هكذا؟ كل اللبنانيين جريؤون، أريد حلاً لمشكلتي بأسرع وقت، وإذا كان الدواء يفيد فأعطوني اسم دواء ينفع ولا يضر؛ لأني بحاجة له، وأنا يسخن وجهي ويرجف، وأحس بالحر والعرق، وأريد التخلص من الذي أمامي لكني لا أستطيع!

شكراً لك يا دكتور.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رشا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من وجهة نظري أن درجة معقولة من الخجل هي أمر مطلوب بالنسبة للفتاة، فهو يعطيها الوقار والرزانة والاحترام من الكثير من الناس، وأعتقد أن هذا الخجل الذي وصفته - وأسأل الله تعالى أن يكون نوعاً من الحياء - ربما يكون هو السبب الذي دفع هذا الخطيب ليتقدم إليك، فلا تنظري للأمر نظرة سلبية قاتمة، والخجل يختلف الناس في نظرتهم إليه، وهو أمر نسبي، وأتفق معك أن ما يفرضه المجتمع من نظم وقيم ومعايير هي التي يُقاس عليها الأمر، ففي لبنان هنالك الكثير من الانفتاح؛ ولذا وضع المقارنات هنا قد يكون أمراً غير منصف بالنسبة لك، فانظري إلى نفسك بإيجابية، ولا تنظري إليها بسلبية، واعتبري أنه نوع من الحياء.

هنالك أمر آخر لابد أن أتطرق إليه، وهو أن بعض الرهاب الاجتماعي أو الخوف الاجتماعي، ربما يختلط بالخجل والحياء، وهنا تظهر بعض الأعراض الفسيولوجية مثل الرجفة والتعرق، ويحس الإنسان برهبة في المواقف الاجتماعية، وأنه سوف يفقد السيطرة على الموقف الاجتماعي أو أنه سوف يكون مصدراً للسخرية والاستهزاء من قبل الآخرين.

سوف أصف لك دواء أسأل الله تعالى أن يجعله لك سبباً في إزالة القلق المتعلق بالخجل أو بالرهاب الاجتماعي، والأعراض الفسيولوجية قطعاً سوف تنتهي، لكن أحتم على النقطة الأساسية ولا تنظري لهذه السمات نظرة سلبية.

وعليك أن توسعي من دائرة علاقاتك الاجتماعية من خلال الأقارب والأسرة، وبنات الجيران وزميلاتك في الدراسة، وأيضاً العمل من خلال بعض الجمعيات الخيرية يساعد الفتاة في أن تنصهر وتتفاعل اجتماعياً بصورة جيدة، أتمنى أن تكون هنالك أيضاً فرصة للالتحاق بدور تحفيظ القرآن؛ لأن حضور حلق القرآن أيضاً يجعل الإنسان يتفاعل اجتماعياً بصورة جيدة.

الدواء الذي سوف يساعدك هو العقار المشهور، والذي يعرف باروكستين - وهذا هو اسمه العلمي - والذي يسمى تجارياً زيروكسات، أرجو أن تبدئي في تناوله بجرعة نصف حبة - أي عشرة مليجرام - تناوليها يومياً بعد الأكل، وبعد عشرة أيام اجعليها حبة كاملة، تناوليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضيها إلى نصف حبة يومياً لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء، هذا من الأدوية الجيدة والفاعلة والمفيدة إن شاء الله تعالى.

وحتى نقلل الأعراض الفسيولوجية كالرجفة والشعور بالحر والعرق، هنالك دواء يعرف تجارياً باسم (إندرال) لا مانع من تناوله بجرعة عشرة مليجرام صباحاً ومساءً لمدة شهر، ثم اجعليها حبة واحدة في الصباح لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناوله.

التدرب على تمارين الاسترخاء أيضاً فيه فائدة كبيرة جدّاً لك، فيمكنك من خلال تصفح أحد المواقع على الإنترنت والتي توضح كيفية ممارسة هذه التمارين يمكنك تطبيقها، والاستفادة منها.

ويرجى الاطلاع على علاج الخجل سلوكياً من خلال هذه الاستشارات: (419521 - 19762 - 226256 - 285306)

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونسأل الله تعالى أن تتم الخطوبة ثم الزواج، ويكون زوجك زوجاً صالحاً ومباركاً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً