الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حركات لا إرادية وضربات كهربائية في الرأس عند بداية النوم

السؤال

السلام عليكم

أعاني من حركات لاإرادية، وضربات كهربائية في الرأس، وكلها تأتي فقط عند النعاس ودخولي في النوم؛ حيث أقوم مفزوعاً من النوم، وأي صوت حولي يسبب لي نفس الأعراض، وقد أجريت تخطيطاً للمخ ورسماً له وكانت سليمة، فذهبت لطبيب نفسي فقال بأنها أعراض نفسيولوجي، وصرف لي بعض الأدوية، منها: (تجراتول، بوسبار، أنفرانيل)، وأنا متخوف أن يكون عندي نوع من ضمور المخ أو أعراض بداية زهايمر.

ولكم الشكر الجزيل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Saad ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد أحسنت في وصف حالتك، وهذا الشعور الذي يأتيك حركات لا إرادية وضربات كهربائية عند بداية النوم، هذا نسميه الهلاوس الكاذبة، وهي حالة مزعجة لصاحبها، ولكني أؤكد لك أنها ليست خطيرة، ومن أهم أسبابها وجود قلق نفسي، وفي بعض حالات الاكتئاب النفسي أيضاً قد تكون هذه الظاهرة مشاهدة -كما في حالتك- الإجهاد النفسي والبدني أيضاً نلاحظها.

وأؤكد لك أنه لا علاقة مطلقاً لهذه الحالة بعلة الزهايمر أو وجود ضمور في المخ أو وجود صرع أو شيء من هذا القبيل لا علاقة لها مطلقاً، ولكن ربما تكون هناك علاقة بالقلق والاكتئاب النفسي البسيط.

والعلاج يتمثل في محاولة تجنب الإجهاد الجسدي قدر المستطاع، وتجنب النوم النهاري، والحرص على أذكار النوم، وعدم تناول الشاي أو القهوة بعد الساعة السادسة مساءً، ويفضل تناول كوب دافئ من الحليب قبل النوم.

وينصح بممارسة ما نسميه بتمارين الاسترخاء خاصة قبل النوم، وهي تمارين بسيطة جداً، اغمض عينيك، وفكر في حدث سعيد، وبعد ذلك خذ نفساً عميقاً وبطيئا واملأ صدرك بالهواء، وبعد ذلك أخرج الهواء عن طريق الفم بكل قوة وبطء، كرر هذا التمرين خمس مرات متتالية بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء، وإن شاء الله سوف يساعدك كثيراً.

وعليك بممارسة الرياضة، وهي جيدة في مثل هذه الحالات، وسوف تساعد بإذن الله.

أخيراً أقول لك: إن الأدوية المضادة للقلق جيدة مفيدة، وما وصفه لك الطبيب لا بأس به أبداً، ولكني ربما أنصحك بعقار يعرف باسم دوقم دوجماتيل (Dogmatil) واسمه العلمي هو سلبرايد (Sulipride) تناوله بجرعة 50 مليجراما صباحاً ومساء لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها 50 مليجراما صباحاً لمدة شهرين ثم توقف عن تناول الدواء، وأما الدواء الآخر فهو يعرف باسم ريمارون (Remeron) واسمه العلمي هو ميرتازبين (Mirtazapine) وتناوله بجرعة نصف حبة أي 15 مليجراما قبل ساعتين قبل النوم، واستمر على هذه الجرعة لمدة شهر، وبعد ذلك ارفعها إلى حبة كاملة، أي إلى 30 مليجراما ليلاً، واستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها 15 مليجراما أي نصف حبة ليلاً لمدة ثلاثة أشهر أخرى ثم توقف عن تناول الدواء.

والريمارون دواء جيد ولكنه ربما يكون مكلفا بعض الشيء، فإن صعب عليك ذلك وبما أنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ويمكن أن تتناول دواء مثل العقار الذي يعرف باسم سيرمنتيل (Surmontil) واسمه العلمي ترايامبرامين (Trimipramine) والجرعة هي 50 مليجراما ليلاً قبل ساعتين قبل النوم لمدة ستة أشهر ثم تخفض إلى 25 مليجراما ليلاً لمدة شهرين ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

قبل الختام: لدي ملاحظة أخيرة، وهي أن الطبيب قد وصف لك عقار تجراتول (Tegretol) وهذا الدواء يعتبر جيداً، ولكنه يعطى في حالات معينة، منها وجود خلل بسيط في كهرباء المخ، وأنت قلت أن الطبيب ذكر لك أن التخطيط سليم، فهذه نقطة تستحق التوضيح، ويمكن أن تتواصل مع الطبيب، ولا مانع أبداً أن تذكر له هذا الذي ذكرناه لك في هذه الاستشارة، وأنا أقبل بكل تواضع أي نوع من التوجيه منه أو إذا أراد أن يضيف شيئاً آخر أو كان له وجهة نظر فيما ذكرناه لك، فأنا أتقبل ذلك بصدر رحب، والمهم في نهاية الأمر أن تؤول الأمور كلها في مصلحتك، وختاماً نشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا قانت من ليبيا

    شكرا دكتور ..
    نفس الاعراض تأتيني وإن شاء الله نستفيد من نصائحك بدون ما نلجأ للعقاقير .

  • الجزائر Hakim

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته شكرا لحضراتكم على النصيحة القيمة مع العلم اني أعاني من نفس الأعراض بارك الله فيكم

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً