الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية عودة الجلد المترهل إلى ما كان عليه ودور السباحة في ذلك

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
عندي سؤال:

هل السباحة هي الحل الأفضل لمشكلة الترهلات بعد الحمية الغذائية؟

هل تساعد السباحة على شد وتماسك الجسم والتخلص من الترهل بالكامل؟ لأنها تحرق الدهون وتحرك جميع عضلات الجسم؟

لا تنسونا من الدعاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد البصير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن للجلد خاصية التمدد وإمكانية العودة إلى ما كان عليه قبل التمدد، وأكبر مثال على ذلك ما يحصل في جلد البطن عند الحامل، فإنه يعود إلى وضعه بعد عدة أسابيع بعد الولادة، ولذا فإن مدى عودة الجلد المترهل إلى ما كان عليه يعتمد على عوامل عديدة وهي:

- العمر، فكلما تقدم العمر فإن هذه الخاصية تضعف، وبالتالي فإن الجلد المترهل عند شخص صغير في السن يمكن أن يعود إلى وضعه السابق أفضل في المقارنة مع الكبير في السن.

- العوامل الوراثية لها دورها أيضاً.

- الفترة التي بقي فيها الجلد متمدداً، فمثلاً شخص كان عنده وزن زائد لمدة عشر سنوات ثم فقد وزنه؛ فإن الجلد لن يتحسن كثيراً بالمقارنة مع شخص زاد وزنه من فترة قصيرة ثم نزل وزنه.

- الفترة التي تم فيها نقصان الوزن، فإن كان نزول الوزن سريعاً، فإن هذا لا يسمح لإعطاء الوقت للجلد لكي يستعيض خاصية الانكماش، أما إن كان فقدان الوزن ببطء فإن هذا يعطي الوقت للجلد لكي ينكمش.

- كمية الوزن الذي تم فقده، فكلما فقد الجسم وزناً كبيراً فهذا يعني أن هناك كمية أكبر من الترهل.

أما ماذا تفعل من أجل ذلك فعليك بما يلي:

- إن الكثير من الكريمات التي يعلن عنها أنها تخفف من ترهل الجلد فإن الكثير منها لا يعمل، خاصة إن كان الترهل كبيراً.

- أعط لجلدك وقتاً لكي يعود إلى وضعه خاصة إن كان الترهل ليس شديداً.

- وحاول أن تحافظ على وزنك القريب من الوزن المطلوب؛ لأن هذا يساعد الجلد على الانكماش البطيء.

- إن السباحة وتمارين تقوية عضلات البطن تقوي وتنمي العضلات التي تحت الجلد، وهذا يساعد بعض الشيء في تحسن الشكل، وبدلاً من أن يكون هناك جلد مترهل وعضلات ضعيفة فإن تقوية العضلات يساعد على منع تجمع الدهن مرة أخرى، إلا أنه في بعض الحالات التي يكون الترهل فيها كبيراً فإن تقوية العضلات التي تحت الجلد لا يخفف من الترهل إلا بنسبة قليلة، إلا أن هذا لا يمنع من الاستمرار على التمارين والسباحة حتى لا يتجمع الدهن مرة أخرى تحت الجلد، وبالتالي يعود الجلد إلى التمدد مرة أخرى.
وفقك الله وعافاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً