الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صداع التوتر العضلي.. أسبابه وكيفية علاجه

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من آلام متواصلة في الرقبة، وأحس أنها تتمركز في نقطة واحدة، ويتوزع في رأسي، ويضغظ خلف أذنيّ، أيضاً أشعر برأسي يضغط على أول فقرة الرقبة الأولى، فما تشخيصكم لهذا؟

علماً بأني أخذت البندول لكنه لم ينفع أبداً في تخفيف الألم، وأحس بتحسن على (نورجسيك)، فما هي الفترة التي يجب أن أحافظ على تناوله؟ حيث إني آخذ ثلاث حبات يومياً.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ... حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فما تشتكين منه هو صداع التوتر العضلي أو الشد العضلي أو الإجهاد العضلي (Tension headache)، ويتميز صداع التوتر العضلي بألم موجع دائم غير نابض، وحيد الجانب أو شاملاً، يبدأ عادة في الناحية القفوية، ولكنه يشمل غالباً الناحيتين الجبهية أو الصدغية أيضاً، وهو أكثر أنواع الصداع.

ويظهر هذا الصداع بشكل دوري متقطع من فترة لأخرى مرتين أو ثلاثاً في الشهر أو بشكل يومي، وفي هذه الحالة يكون متركزاً في مقدمة أو جانبي الرأس، ومع أن درجة الصداع تختلف من وقت لآخر، إلا أن الصداع يبقى موجوداً في معظم الأوقات، ويتكرر صداع التوتر يومياً، عادة بعد الظهر أو في المساء بألم قفوي أو جبهي، وقد يقبض على كل الرأس كالعصابة، ويشعر المريض بألم عند تلمّسه لعضلات الرقبة الخلفية وعضلات الرأس والصدغ.

ونادراً ما يشكو المريض من غثيان أو قيء أو فتور، ولكن قد يشكو من الدوخة البسيطة، وتشوش البصر، وأحياناً الطنين في الأذن.

ولا يوجد هناك سبب واحد لصداع التوتر، غير أن بعض الأمور تزيد من صداع التوتر، ومن ذلك:
- قلة الراحة، وزيادة المجهود البدني، والانشغال الذهني.
- الضغوط النفسية والذهنية.
- الجلوس والنوم بطريقة غير مريحة.
- التعرض لضغوطات اجتماعية أو عائلية أو وظيفية.

والصداع التوتري أكثر حدوثاً في النساء، وفي الأشخاص المتوترين والقلقين، وفي الأشخاص الذين يتطلب عملهم التركيز أو الوضعية، بحيث يحصل تقلصاً مستمراً في عضلات النقرة أو الجبهة أو الصدغين.

وقد يترافق مع صداع التوتر أعراض أخرى، مثل الإجهاد، والكسل، وصعوبة النوم، والتوتر النفسي، وسرعة الانفعال، وضعف التركيز.

وما يميز صداع التوتر هو خلو المريض من أية أعراض أو علامات عصبية، سواء كانت عابرة أو مزمنة، فلا يشكو المريض من ضعف العضلات أو من تأثر النظر أو من الخدر والتنميل في الأطراف أو من فقد الوعي أو غيرها.

أما العلاج فيكون بإزالة السبب قدر الإمكان، ومن العلاجات الهامة هو ممارسة تمارين الاسترخاء، وعلاج المشكلات النفسية والاجتماعية المترافقة معه.

والنورجسيك من الأدوية التي تساعد على التخفيف من تقلص العضلات، ويجب تناول المسكنات بأقل جرعة تفيد في التخلص من الصداع، وإذا اضطر المريض لأخذ المسكنات بكثرة فعليه مراجعة الطبيب؛ لأن الإكثار منها قد يسبب ما يعرف بالصداع العكسي، والذي يعني حدوث الصداع عند التوقف عن أخذ المسكنات.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الكويت سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    جزاك الله خير فادتني إجابتك جدا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً