العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الشخصية الحساسة والعاطفية
أسس التشخيص السليم لنوع الشخصية ، القلق والمخاوف البسيطة

2010-06-01 10:10:00 | رقم الإستشارة: 2101102

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 30501 | طباعة: 445 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 17 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعد الله أوقاتكم بكل بخير، ولا نجد الكلمات المناسبة للتعبير عن الشكر لكم، لما تبذلونه في هذا الموقع الرائع.

وأتمنى لكم التوفيق والسداد بإذنه تعالى.

أنا محتار في شخصيتي التي اكتشفت مؤخراً أنها من الشخصيات الحساسة! وذلك من خلال مشاهدة وقراءة البرامج عن ذلك، وأيضاً من خلال قراءتي في تشخيص من هذا الموقع، من قبل الدكتور/ محمد عبد العليم.

1- مشكلة الشخصية الحساسة هي: ارتباطها بضعف الشخصية أو العكس، فلا أعلم ما المسبب للآخر؟! أحياناً ينتابني شعور بالنقص والحزن، وأحياناً أشعر بالنشاط والثقة بالنفس، فلا أرتبك أبدا.

2- لا أحب مواجهة شخص حصل بيني وبينه سوء فهم، وأحياناً أتجنب المواجهة بشتى الطرق، حتى وإن كنت أنا المحق! فشخصيتي مسالمة، ولكنني لست رعديداً أو جباناً، فإذا لزم الأمر دخلت في المواجهة.

مما يزيد في ضيقي، وعدم المواجهة، هو تسارع ضربات القلب عندي، وأنا أعرف أن ذلك هو بسبب زيادة إفراز هرمون ( الادريانين ) في الدم، وهذا الإفراز لا يكون إلا من موقف مخيف، فهل أنا خائف؟!

لا أستطيع تصور ذلك، فما الذي يخيفني؟! ولا يوجد ما يخيف أساساً، سوى شيء في داخلي لم أكتشفه أو لم أتمكن من علاجه!

3- تحسنت حالتي، ولله الحمد، بعدما أصبح لي احتكاك بالمجتمع من خلال العمل، والأصدقاء، ومشاهدة البرامج وخاصة للأشخاص الناجحين في أعمالهم، فعندما كنت صغيراً كنت أوصف بالانطوائي، رغم حركتي الزائدة في المنزل، والعكس تماماً في المدرسة، أو خارج المنزل! وأحياناً ألوم نفسي، كيف كنت كذلك؟! وأخشى أنني سوف ألوم نفسي مستقبلاً مما أنا عليه الآن.

4- شخصيتي متبدلة من شخص لآخر أو من مجموعة لأخرى، فأحياناً أصبح ذا شخصية مرحة، وسريع البديهة وأحياناً أكون العكس.

5- دائماً أحب أن يكون هناك شخص يتكلم عني أو يرافقني في حال رغبت في الحصول على شيء صعب، أو باللغة الانجليزية، ما الحل لهذه الشخصية التي أتعبتني؟ سواء بالعلاج الدوائي أو النفسي، علماً أنني استخدمت الفافرين لمدة سنة تقريباً، وحصل تحسن ملموس، وقد كتبت ذلك في حينه، ولكنه توقف أثناء أخذ العلاج، وليس بعده، أي أن التحسن توقف عند نقطة معينة، ولكن لا تزال هناك شوائب استعصت على الذهاب!

وجزاكم الله خيراً.






الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن سمات الشخصية تختلف من إنسان إلى إنسان، ونحن حقيقة لا ننزعج أبداً إلا إذا وصلت الشخصية فعلاً إلى مرحلة عدم السواء (السوية)، وأقصد بذلك أن الشخصية تكون حقّاً وحقيقة متعبة لذاتها ولغيرها، أما وجود سمات لا تؤثر تأثيراً سلبياً على حياة الإنسان، فهذه لا نعتبرها حالة مرضية أبداً، وأنا حقيقة تلمست أن شخصيتك هي في حدود المعقول جدّاً، نعم شخصيتك ذو سمات حساسة لا تخلو من شيء من تقلب المزاج، وربما يكون لديك شيء من الوساوس أيضاً.

فيا أخي الكريم: هذه المكونات جميعها تعطينا ما يمكن أن نسميه بالشخصية المختلطة، وهذه شائعة جدّاً وكثيرة جدّاً، وهذه مجرد سمات وليست حالة مرضية، ويجب أن تصل إلى قناعة بذلك.

التشخيص السليم لنوع الشخصية يتم على خمسة أسس:

1)من خلال دراسة الحالة: بمعنى أن يتم فحص الإنسان بواسطة الطبيب النفسي المقتدر، وهذا هو أحد المحاور.

2)ما يراه من حول الإنسان عنه، ويجب أن يكونوا متجردين وصادقين، وتكون أحكامهم على أسس.

3)ما هي رؤية زملائه في العمل مثلا، زمالة العمل مهمة جدّاً، وتحدد الكثير من سمات الشخصية بالنسبة للمعالج.

4)ما الذي يراه الإنسان عن نفسه؟ ما هي رؤياه عن نفسه؟ وهذا أيضاً يتطلب التجرد.

5)أن تُجرى ما يعرف باختبارات الشخصية، وهي متعددة.

إذن: هذه هي الأسس الرئيسية التي يتم من خلالها استخلاص نوع الشخصية، ويعرف أن الشخصيات كثيرة ومتعددة، ربما يكون أسوأها هي الشخصية الحدية والشخصية المضادة للمجتمع.

الشخصية القلقة شخصية شائعة جدّاً، وكذلك الشخصية الوسواسية، وهنالك الشخصية الانطوائية، الشخصية الظنانية، الشخصية الاعتمادية، الشخصية النرجسية، وهكذا.

واختلف العلماء حقيقة في جدوى هذه المسميات، وهذه التشخيصات، فالبعض لا يعترف بها تماماً، والبعض يبالغ في التعاطي معها، وهكذا.

إذن أخي الكريم: الذي أراه هو أنك ربما تكون حساساً بعض الشيء، وكما ذكرت لك أيضاً توجد درجة بسيطة من الوساوس لديك، ولا شك أيضاً أنك قد عبرت بوضوح أنك عانيت في فترة من الفترات مما يمكن أن نسميه برهاب أو خوف اجتماعي ظرفي من النوع البسيط، وقد تمثل أكثر وضوحاً في ظهور الأعراض الفسيولوجية التي تفضلت بوصفها.

عملية تقلب المزاج هي أيضاً ربما تكون مرتبطة بشخصيتك، فهنالك الشخصية المزاجية، الإنسان يحس في بعض الأحيان بالانطوائية والانزواء، وفي أحيان أخرى قد يحس بشيء من الانشراح والتفاعل الإيجابي، وقد تزيد حركته، إذن هذه شخصية متقلبة المزاج.

أنا أعتقد أن الذي لديك هو سمات وليس أكثر من ذلك، لم تصل حالتك إلى ما يمكن أن نسميه باضطراب الشخصية.

أخي الكريم: الشخصية تتطور بمرور الزمن، ومن أفضل طرق التعامل مع سلبيات الشخصية هو أن يتفهمها الإنسان، وبعد ذلك يعمل على تصحيحها، وهذا يتم من خلال التفكير الإيجابي عن الذات، اتخاذ القدوة الصالحة والتمثل بها، وإدارة الوقت بصورة صحيحة، وأن تكون هنالك أهداف مستقبلية واقعية وموضوعية، وأن يضع الإنسان لنفسه دائماً ضوابط: أن لا يحقر من ذاته، وفي نفس الوقت أيضاً لا يفرض قيمه السالبة على الآخرين، ويجب أن يكون دائماً شعاره أن يجد العذر للآخرين في أخطائهم، وأن يتعاضد معهم فيما يتم التوافق عليه.

أيها الفاضل الكريم: أنا أرى أن تناولك للفافرين أو لدواء غيره ربما يساعدك كثيراً في إزالة حالة القلق والمخاوف البسيطة التي تعاني منها. الفافرين دواء لا شك أنه فاعل وممتاز، وإن كنتُ أنا شخصياً ربما أفضل الدواء الذي يعرف تجارياً باسم (زولفت Zoloft) ويعرف تجارياً أيضاً باسم (لسترال Lustral) ويسمى علمياً باسم (سيرترالين Sertraline)، فيمكنك محاولة استعمال هذا الدواء وسوف يساعدك كثيراً إن شاء الله في إزالة هذه الأعراض.

ابدأ في تناول اللسترال بجرعة خمسة وعشرين مليجرام – أي نصف حبة – يومياً بعد الأكل، يفضل تناولها ليلاً، استمر على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، ثم ارفع الجرعة إلى حبة كاملة لمدة تسعة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى نصف حبة يومياً لمدة شهر، ثم نصف حبة يوماً بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

لا شك أن المواجهات الاجتماعية سوف تفيدك كثيراً، وممارسة الرياضة على النطاق الجماعي، والانخراط في الأنشطة الاجتماعية، والأعمال الخيرية، وُجد أنه يعود بما هو مفيد وإيجابي على الشخصية، وكما ذكرت لك إدارة الوقت بصورة صحيحة ذو قيمة كبيرة.

أخي الكريم: لا تكن حساساً، قد تسألني كيف لا أكون أحساساً؟! لا تكن حساساً بمعنى أن لا تضخم من مشاعرك، فحين يأتيك موقف انفعالي، قل لنفسك (لماذا لا أكون مثل الآخرين؟ ما الذي يجعلني أنفعل لهذه الدرجة؟) وهكذا.

لا شك أن الدواء سوف يجعل حالتك أكثر استقراراً، ويساعدك في التفكير السلوكي المعرفي الإيجابي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكر لك تواصلك مع إسلام ويب.


تعليقات الزوار

اتعامل بالحب

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة