الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسباب التهاب الرباط الأخمصي لدى النساء

السؤال

أشكو من ألم في قدم الرجل اليمنى، وعملت أشعة ووجد عندي ما يسمى بالعظمة الشوكية، وطلب مني الدكتور أن يضرب لي حقنة في القدم، وأنا أسأل إذا كان لها آثار جانبية فيما بعد، وهل مفعولها يدوم ويزيل الألم، أم ينتهي بعد فترة؟

هل تنصحونني بأخذها أم لا؟ وهل يوجد علاج غير أخذ الحقنة؟ أرجو إعطائي اسم علاج إذا وجد.

أرجو منكم الرد بسرعة لأني أتألم.
وجزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آمال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حسب ما تصفينه فإن ما تعانين منه هو التهاب الرباط الأخمصي في أسفل الكعب (PLANTAR FASCIITIS) والرباط الأخمصي (PLANTAR FASCIA) هو رباط قوي يربط كعب القدم بقاعدتها ويتحمل ضغطاً يساوي ضعفي وزن الجسم، والتهاب هذا الرباط من أهم أسباب آلام الكعب الذي قد يتحول مع استمرار المشكلة من غير علاج إلى تكون نتوءات عظمية في الكعب.

يشكو المصابون بالتهاب الربط الأخمصي من آلام في منطقة الكعب مع الخطوات الأولى في الصباح التي قد تتحسن خلال اليوم، لكنها تعود من جديد مع الوقوف والمشي وبعد كل جلوس، والتهاب هذا الرباط أكثر لدى النساء، وقد تستمر المشكلة إلى ستة أشهر مع العلاج، وقد تتحول إلى حالة مزمنة يصعب علاجها، وقبل العلاج يجب معرفة الأسباب؛ لأنه أحياناً يمكن بعلاج السبب التخلص من المشكل، ومن هذه الأسباب:

1- الوقوف لفترات طويلة، وكثرة الأنشطة التي تتطلب الحركة الدائمة والمشي.

2- زيادة الوزن.

3- قصر أو قلة مرونة عضلات الساق الخلفية، وقد يكون هذا السبب عندك بسبب معاناتك من شد في الساقين.

4- زيادة تسطح (تفلطح) القدم أو ضعف الهيكل المثبت لقوس القدم الطبيعي.

5- استعمال الأحذية غير المريحة وعالية الكعب التي لا تحتوي على دعامة لقوس القدم أو وسادة للكعب، ووجد في بعض الدراسات أن 85% من آلام القدم سببها الاستخدام السيئ للأحذية أو الأحذية غير المريحة، أي أن يكون الحذاء قاسيا وواسعا عند الكعب عند الناس الذين يتطلب عملهم الوقوف أو المشي الطويل.

العلاج يتطلب الراحة حتى يخف الضغط على الكعب، وتقليل الحركة والأنشطة مؤقتاً، كذلك تخفيف الوزن فهو من العوامل الرئيسية في حل المشكلة على المدى البعيد، والتقليل من فرصة تكرارها، وينصح باستخدام أحذية مريحة مزودة بدعامة لقوس القدم ووسادة للكعب لتخفيف الضغط، وهناك قطعة من المطاط يمكن وضعها في الحذاء وتلبس في النهار أثناء المشي ويمكن شراؤها من الصيدلية وهي (VISCOSPOT).

من ناحية أخرى فهناك تمارين خاصة للقدم، ومنها تمارين شد أو إطالة عضلة الساق الخلفية، وهي من الوسائل في تخفيف هذه الآلام إذا استخدمت بطريقة صحيحة وبشكل مستمر كما يلي:

في أمام الحائط وضعي القدم المصابة في الخلف، ثم وجّهي أصابع القدم مباشرة باتجاه الحائط، وأبقي كعب القدم ملامسا للأرض، وأبقي الكاحل - رسغ القدم - في المنتصف والركبة ممدودة، وأميلي بجسمك للأمام باتجاه الحائط وستشعرين بشد في أعلى عضلات الساق الخلفية، استمري في وضع الشد لمدة 20 ثانية، وكرري ذلك 3 مرات، وقومي بالتمرين 3 مرات يومياً.

كذلك استخدام الثلج بداخل منشفة لتخفيف الالتهاب لمدة تتراوح بين (5 – 15) دقيقة على منطقة الكعب.
ويجب استخدام الأدوية المسكنة والمخففة للالتهاب ومنها:
- MOBIC 15MG.
- CELEBREX 200MG.
- TILCOTIL 20MG.

تؤخذ حبة واحدة من هذه الأدوية يومياً بعد الطعام ولمدة ستة أسابيع، وإذا لم يتحسن الوضع عندها نلجأ لإعطاء حقنة كورتيزون مكان الألم، وهي آمنة وليس لها مشاكل تذكر، ويمكن إعادتها مرة أخرى إن لزم الأمر.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً