العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أخرى
داء العشق .. وخطوات التخلص منه

2006-01-23 23:58:54 | رقم الإستشارة: 19309

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 16810 | طباعة: 680 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 10 ]


السؤال
أنا طالب أدرس في إحدى الجامعات وأسكن مع مجموعة من الشباب الذين يدرسون في نفس الجامعة، وأسكن في غرفة مع زميل لي ونحن أصحاب (أنا وزميلي الذي يسكن معي في الغرفة) منذ كنا ندرس في المدرسة الإعدادية، وعندما دخلنا هذه الجامعة شعرت بأني أرتاح لهذا الشخص وأشعر وكأن شيئاً يجذبني إليه ولا أستطيع أن أفارقه، وعندما نفترق أظل أفكر فيه وأرسل إليه الرسائل الهاتفية وأتصل به، ودائماً أختار الرسائل التي تعبر عن حبي له، وكذلك أحاول أن لا أغضبه بشيء، فإن أحسست بأنه متضايق مني سارعت إلى التأسف منه؛ لأني لا أقدر على غضبه، بل لقد صارحته بأني أحبه حباً شديداً وأني أشتاق إليه عندما يفارقني.

وأنا الآن ألاحظ أن الأمور تتطور حتى أنني عندما أتحدث معه أو أرسل له رسالة هاتفية فيها شيء من إظهار المشاعر أو حتى الكلام العادي أو حتى تركيز النظر إليه أشعر بخروج المذي وأضطر إلى الذهاب لدورة المياه لأغسل ملابسي، أما هو فلا يعيرني أي اهتمام؛ لأنه قد يكون ملّ من كثرة الكلام عن الحب والرسائل التي تذكر الحب.

وسؤالي: هل هذا يعتبر من العشق؟ فإن كان عشقاً فأرجو منكم توضيح العلاج وكيفية التخلص من هذا الأمر بالتفصيل؟ وإن لم يكن عشقاً فماذا يمكن أن يكون؟ مع بيان خطوات التخلص من هذا الأمر.

أرجو المساعدة والإفادة بالعلاج بالتفصيل، وجزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز/ Aak حفظه الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن هذه الحال التي وصفتها، هي من العشق بلا ريب، فإن تعلق القلب والتفكير بذَكِر ٍمثلك تديم التفكير فيه ولا تكاد تقدر على فراقه مع مبادلته أحاديث ورسائل الحب، لا ريب أن هذا من العشق المحرم مضموماً إلى ذلك الشهوة التي تجدها في نفسك تجاهه بحيث إنك تشعر بخروج المذي إذا نظرت إليه أو خاطبته، كما ذكرت في كلامك.

ولا ريب أيضاً أنك مع طول هذه المخالطة الطويلة قد ازداد هذا الأمر معك زيادة ملحوظة، كما هو ظاهر في كلامك، وإذا وصل الحال إلى هذا التعلق الشديد صار العلاج والمبادرة إليه من أوكد الأمور، فإن العاقل لا يدع المرض يزداد ويتمكن وهو قادر على علاجه وإزالته، بل إن لكل داء دواء، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواءً علمه من علمه وجهله من جهله) والحديث صحيح عن النبي صلى الله وسلم.

ومن المعلوم أن أول خطوة في علاج هذا العشق هي التوكل على الله والاستعانة به، واللجوء إليه في دفع هذا المرض، فإن العشق مرض من الأمراض التي تصيب القلب، فإذا تمكنت منه أفسدت القلب فساداً قوياً جداً، ولذلك فقد حرم الله تعالى أنواعاً من العشق فمن ذلك عشق المرأة الأجنبية عن تعمد وقصد، ومنه أيضاً عشق الذكر للذكر مثله، بل إن هذا النوع أشد تحريماً من النوع الأول، فإن عشق الذكر للذكور الذين من جنسه هو من أشنع المحرمات، فإنه حرام شرعاً وطبعاً، ولذلك حكى الله جل وعلا عن قوم لوط أنهم لما وقعوا في هذا النوع من الحرام، أنهم قد فسدت فطرتهم، حتى صاروا يشتهون الذكور ويتركون الإناث كما حكى تعالى عن نبيه لوط عندما قال لقومه ((أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ))[الشعراء:165-166].
ومعنى الآية، أن لوطاً عليه السلام يقول لهؤلاء المنحرفين من قومه: كيف تفعلون الفاحشة في الذكور من بني جنسكم، وتتركون النساء اللاتي هن مخلوقات لكم ليكن أزواجاً لكم، فكيف تنتكس فطرتكم وتمسخ هكذا؟!! بل أنتم قوم معتدون حدود الله وظالمون أنفسكم بهذا الفعل القبيح المخزي، ولا ريب أن أول خطوة في العشق المحرم هي النظر واللذة به، وبعد ذلك يسهل الوقوع في ما هو أعظم من ذلك وأشنع والعياذ بالله تعالى.

والمقصود أن معرفة حقيقة هذا التعلق ومعرفة حكمه في دين الله تعالى تعينك على الوقوف على حقيقة هذا المرض للتخلص منه ولتجنبه فهذا هو الأمر الأول في طريق الشفاء من هذا البلاء.

أما الأمر الثاني فهو التوبة إلى الله تعالى من هذا الذنب فإن عشق الرجل للرجل من المحرمات شرعاً وطبعاً كما أشرنا إليه سابقاً فإن الطبيعة السليمة تنفر من هذا الفعل وتأنف منه، هذا مع كون هذا الفعل يوجب سخط الله وغضبه لأنه مما جاءت الشريعة المطهرة بتحريمه والتنفير منه وذمه وقد قال تعالى: ((وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))[النور:31] وقال صلى الله عليه وسلم: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له، التائب من الذنب حبيب الرحمن).

الأمر الثالث وهو من أهم الخطوات وهو الابتعاد عن هذا الشخص الذي أصبح قلبك متعلقاً به، وكذلك كل شخص تخشى أن يتطرق إليك منه هذا الميل المحرم، بل إن غض البصر عن مثل هؤلاء الأشخاص الذين تخشى أن تميل إليهم هو من الواجبات شرعاً، وقد نص العلماء عليهم رحمة الله تعالى على وجوب غض البصر عن كل ما يؤدي إلى الشهوة المحرمة حتى ولو كان ذكراً، وهذا داخل في قوله تعالى: ((قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ))[النور:30].

ومما يفيدك في هذا المقام أن تعلم أن الابتعاد عن مثل هؤلاء الأشخاص الذين قد تشعر بالميل المحرم تجاههم، هو بمنزلة الدواء الذي يتناوله الإنسان ليحصل له الشفاء، فحتى لو كان الدواء مراً وصعباً، إلا أن العاقل يعلم أن سلامته وصحته بتناول هذا الدواء، وهذا هو مثال الحال الذي أنت فيه فلابد لك من أن تقهر نفسك وأن تقوي عزيمتك حتى تبتعد عن هؤلاء الأشخاص ابتعاداً كاملاً، وقد نص العلماء عليهم رحمة الله أن تجنب مثل هؤلاء وترك مخالطتهم أنه من الواجبات، فاعرف ذلك واحرص عليه فإن فيه شفاءك إن شاء الله تعالى.

الأمر الرابع: إذا كنت قادراً على الزواج، فإن الزواج في مثل حالتك هو الدواء النافع الذي يقضي على كل هذا المرض، وعلى كل أسبابه، فإن الزواج يعينك على غض بصرك، وعلى حفظ الفرج، وأيضاً فهو يجعل الإنسان معتدلاً في شعوره وميوله، فتتجه ميوله إلى الحلال الذي أباحه الله تعالى وشرعه، ولذلك قال لوط عليه السلام لقومه المنحرفين الذين ابتلوا بعشق الذكور ((هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ))[هود:78] والمعنى تزوجوا النساء اللاتي أباحهن الله فإنهن المحل الطاهر الذي شرعه الله لكم، وهذا المعنى بينه صلوات الله وسلامه عليه بقوله: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء) والحديث ثابت في الصحيح عنه صلوات الله وسلامه عليه، فهذا إذا استطعت الزواج وقدرت عليه، فإن لم تستطع فحاول أن تتفق مع أهلك على أن يخطبوا لك فتاة من صاحبات الخلق والدين، فإن الخطبة لفتاة في هذا الوقت سوف تعينك على صرف مشاعرك تجاه فتاة يحل لك أن تميل إليها وتميل إليك، فيعينك ذلك على التخلص من هذه المشاعر تجاه الذكور من بني جنسك، ولا ريب أن لكل داء دواء، والدواء في مثل هذه الحالة هو تعديل مشاعرك ووضعها في المكان المناسب لها.

الأمر الخامس: قطع التفكير في هذا الشخص وأمثاله ممن يقع في قلبك الميل إليهم، فإن أول بداية الميل المحرم أنه يبدأ بالنظر ثم بداوم التفكير والتخيل، بحيث يصير ذلك خاطراً ملازماً للإنسان يعيش معه صباحاً ومساء، فالواجب هو قطع هذه الأفكار وهذا التخيل لتتخلص من هذا المرض، ولا ريب أن هذا يحتاج منك لعزيمة ومراقبة لنفسك، بل إن هذه المراقبة هي من جهاد النفس الأمارة بالسوء وقد قال تعالى: ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ))[العنكبوت:69].

الأمر السادس: لابد من الانشغال بالأمور النافعة التي تعود عليك بالخير في دينك ودنياك، فإن النفس إذا لم تشغلها بالحق اشتغلت بالباطل، فينبغي لك أن تحرص على الأعمال النافعة في دينك كسماع المحاضرات والأشرطة الدينية، كالقيام ببعض الأنشطة الدعوية بالتعاون مع بعض إخوانك في ذلك، ونحو ذلك من الأعمال النافعة الحسنة التي تشغلك عن التفكير في هذا الشخص أو ذاك وقد ثبت في الصحيح عن البني صلى الله عليه وسلم أنه قال (احرص على ما ينفعك) وهذا يدل على أن المؤمن لابد له أن يشغل نفسه بكل ما هو نافع في دينه ودنياه، وبذلك يقطع طريق الباطل على نفسه، ويسد باب الشيطان وكيده ((إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا))[النساء:76].

الأمر السابع: حاول أن تتعرف على الشباب الطيبين الصالحين، بحيث يكون لك رفقة صالحة تعينك على طاعة الله وتحثك على الخير، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي) وهذان حديثان صحيحان ثابتان عنه صلوات الله وسلامه عليه.

وأخيراً: عليك بتقوى الله، فإنها وصية الله للأولين والآخرين قال الله العظيم: (((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ))[النساء:131]، وقال صلى الله عليه وسلم: (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها) وعليك بالدعاء، والتضرع إلى الله أن يهديك ويسددك، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي رضي الله عنه: (قل: اللهم اهدني وسددني) أخرجه مسلم في صححيه وفي رواية: (اللهم إني أسألك الهدى والسداد).

ونسأل الله أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يحصنك من كل شر ومن كل سوء.

تعليقات الزوار

سؤال جميل واجابة اجمل اسئل الله ان يعين الجميع

صدقتكم بالجواب ووفقكم الله لفعل الخير في كل الاوقات

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة