العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



غض البصر
شعور الشاب بشهوة نحو أخواته

2005-03-21 00:25:27 | رقم الإستشارة: 17818

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 8953 | طباعة: 470 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 4 ]


السؤال
السلام عليكم.
عندي مشكلة كبيرة يا حضرة الشيخ! فأخواتي سبع، وفي بعض الأيام تنام إحداهن أو أكثر قريباً مني في غرفة واحدة، فأنظر إلى جسمها ومفاتنها! وحتى نهاراً أجد نفسي بدون قصد أنظر إليها ويوسوس لي الشيطان.

لا أدري أأترك البيت أم أتجنب الحديث أو التعامل مع أي منهن؟ علماً بأن أغلب أخواتي في سن المراهقة ما بين ال11 و18، وأنا في 24، وأنا طالب طب في السنة الخامسة، وقد أثر هذا الموضوع في دراستي، وكدت أعيد السنة من جراء هذا الموضوع، فبماذا تنصحني يا سيدي الفاضل؟


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن من أعظم الأسباب التي تُعينك على ترك هذا الأمر المحرم الخطير مراقبة الله الجليل، وذلك بأن تعلم أن الله مطّلع على كل حركة وكل نظرة منك، ففي الوقت الذي تنظر فيه هذه النظرة المحرمة فإن الله ينظر إليك، ويعلم ما توسوس به نفسك، فتأمل كيف هو الحال؟ أنت تنظر إلى أمرٍ محرم، عظيم تحريمه، والله ينظر إليك بعينه التي لا تنام، قال تعالى: (( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ))[غافر:19].

وأيضاً عليك أن تسأل نفسك: كيف أنظر إلى أختي التي هي من محارمي، والتي هي أيضاً أمانةٌ في عُنقي؟ فطريق التخلص من هذا الأمر الذي تقع فيه يكون بطريقين اثنين:

الطريق الأول: أن تعلم بشاعة هذا المحرم، وعظم الجرم فيه، فإنك بنظرك المحرم هذا إلى أخواتك تجمع ثلاثة ذنوب معاً:
الأول: النظر الحرام، والثاني: النظر إلى المحارم اللاتي حرمن عليك مؤبداً، والثالث: خيانة الأمانة التي ائتمنك الله عليها.

فهل تحب أن تُكتب عند الله في ديوان الخائنين الذين يخونون الأمانات التي أمرهم الله برعايتها؟ قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ))[الأنفال:27]. وقال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ))[الأنفال:58]. فحاول أن تتأمل هذا المقام، فإنه يُزيل عنك بإذن الله هذا الأمر من أصله، وتدبّر سوء العاقبة فيه، والندامة عند الله منه.

الطريق الثاني: أن تقوم بمنع الأسباب التي تجعلك تنظر إلى أخواتك هذه النظرات المحرمة؛ وذلك بأن تكون حريصاً على عدم كثرة المخالطة لهن، خاصةً وقت النوم، فإن أمكن أن تنام في غرفةٍ منفصلة لوحدك فهذا هو المطلوب، وإن لم يمكن ذلك بسبب ضيق البيت مثلاً فحاول قدر استطاعتك أن تكون بعيداً عنهن بجسمك، وأيضاً فلابد من أن تحرص على غض بصرك عنهن؛ لأن الإنسان قد يتكشف وقت النوم لا شعورياً، كما هو معلوم. والمقصود أن الواجب عليك هو ليس قطع العلاقة معهن تماماً كما ذكرت في سؤالك، بل الواجب ترك الأسباب التي تؤدي إلى وقوعك في أمر محرم، وأيضاً فإنه من المناسب في هذا المقام أن تُبين لهن ولأهلك جميعاً أن الله جلا وعلا قد شرع عدم الاختلاط الشديد بين الذكور والإثاث، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وفرقوا بينهم في المضاجع). ومعنى الحديث: أن نمنع اختلاط الذكور بالإناث في الفراش وقت النوم إذا بلغوا عشر سنوات فأكثر، فإذا بينت لأهلك هذا الحكم، وأوضحت لهم أنك تحب طاعة الله في كل ما أمر به، فإن هذا ربما يُريحك من كثيرٍ من الأعذار التي ربما تتعذر بها لكي تمتنع من النوم مع أخواتك، وتتعرض فيه للوقوع في النظر المحرم، الذي قد يجر إلى ما هو أعظم منه، كما هو معلوم لديك.

وأيضاً فإن الواجب في حقّك في هذه الحالة هو المبادرة إلى الزواج؛ لتحفظ نفسك، وتغض بصرك، وحالتك التي أنت فيها لا تحتمل الكثير من التأخير في أمر الزواج، فمتى استطعت الزواج فبادر إليه، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم).

والله الموفق.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة