العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الأرق وصعوبة النوم
دواء الظنان الاضطراري

2006-06-05 10:57:42 | رقم الإستشارة: 110116

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 16407 | طباعة: 337 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 6 ]


السؤال
الإخوة الكرام:
تناولت دواء Risperdal بناء على وصف طبيب نفسي لحالة ظنان اضطراري، إلا أن الدواء أتعبني كثيراً، وكنت لا أستطيع الوقوف من شدة الألم، وحالتي قبل أن آخذ الدواء هي أفضل من أخذي للدواء، فقبل أخذه كنت فقط أحس أن بعض الناس يتآمرون علي، ولا يسبب الأمر أي ألم لي، لكن بعد أخذ الدواء بدأ الألم النفسي، والجسدي الداخلي.

وأحسست أنني وقعت في مصيدة بعد أخذ الدواء، ولا مخرج منها، خصوصاً أن قلبي المعنوي الديني قد مات نهائيا، فبعدما كنت عابدا وروحانيا من الدرجة الأولى أصبح لا طعم للعبادة عندي، وقدراتي الجسدية ضعفت، وقل النوم عندي، وبعد شهرين تركت الدواء فتعبت أكثر ولم أحتمل وأصبحت لا أنام مطلقاً، فذهبت إلى طبيب آخر فوصف لي Licarbium(lithiun carbonate وأنا آخذه منذ ثلاثة أسابيع.

يوجد معاناة وألم لكن أقل من الأول، هناك ما زال ضعف في النوم ولا أستطيع النوم في النهار مطلقاً إن احتجت لذلك، وهناك عدم انسجام مع عامل الزمن، وقلبي الديني ميت، أصبح الإيمان ثابتا لا يزيد ولا ينقص.

وأسئلتي هي: كيف السبيل للنوم العادي؟ والأهم من ذلك عودة القلب الروحي كيف؟ وهل سيأتي يوم تذهب الآلام والأفكار المتسارعة؟ كما هل سيأتي يوم ويتم وقف استعمال الدواء؟

مع أن الجهاز العصبي قد أدمن عليها، وكيف يقوم الأطباء بوصف هذه الأدوية التي هي مخدرة وتسيطر على الجهاز العصبي، وتميت القلب روحيا؟! وهي فقط مسكنة وترافق الإنسان ربما مدى الحياة، بصراحة أنا أحس أنني تورطت في أخذ الدواء، وأضعت صحتي لأعيش بقية عمري في هذه المعاناة.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فالعقار الذي يعرف باسم رزبريدال هو من أفضل الأدوية التي تستعمل في علاج أمراض الظنان، وهي التي يحدث فيها أن يعاني الإنسان من أفكار اضطهادية، فيعتقد أن الناس يتآمرون عليه أو يتابعونه كما حدث في حالتك.
ولكن يعرف عن الرزبريدال أيضاً أنه ربما يضعف النوم لدى بعض الأشخاص، كما أنه من المستغرب أن هذا الدواء أيضاً يحسن النوم لدى البعض، ولكن هذا بالتأكيد قد يكون معتمداً على البناء الجيني للإنسان، أي المكونات الجينية الوراثية للإنسان هي التي تحدد مدى تفاعله مع الدواء.
أخي الفاضل: الدواء الآخر الذي أعطاه لك الطبيب وهو الليثيم كربونت؛ حقيقة هذا الدواء يستعمل لمرض مخالف تماماً، ولا يستعمل في حالات أمراض الظنان، وإنما يستعمل في حالات الهوس وتقلب المزاج، أو ما يعرف باضطراب الوجدان ثنائي القطبية، وهو مرض يتسم بأن يصاب الإنسان بحالات ارتفاع المزاج والفرحة بدون سبب، وكثرة الكلام وتتطاير الأفكار، ثم بعد ذلك ربما ترجع حالة المريض لوضعها الطبيعي، ومن ثم تنتابه نوبات من الاكتئاب وعسر المزاج، وهكذا يكون المريض متأرجحاً ما بين الانشراح والانقباض في مزاجه.
بالنسبة لضعف النوم: فبالتأكيد أن النوم يضطرب لعدة أسباب، ويعرف أن هنالك اضطرابا للنوم في مرض الفصام، وهنالك أيضاً اضطراب للنوم في حالة وجود اضطرابات وجدانية، خاصة من النوع ثنائي القطبية.
ويا أخي فالليثيم لا يساعد في تحسين النوم، والذي أنصحك به أن تقوم ببعض الإجراءات أو النصائح الطبيعية التي تحسن من النوم، ومنها: أن تتجنب نوم النهار، أن تمارس الرياضة خاصة في الصباح، أن تثبّت وقت الفراش، ألا تتناول أي نوع من المثيرات التي تحتوي على مادة الكافيين مثل الشاي والقهوة والبيبسي، وكما أنه من الضروري جدّاً أن تتناول حليبا دافئا قبل النوم، وأن تركز بصورة أكثر على أذكار النوم؛ هذه إن شاء الله ستحسن جدّاً من صحتك النومية.
وحقيقةً إذا كان مرضك هو المرض الظناني فالليثيم كربونت لن يناسب حالتك، والدواء الأفضل هو دواء مشابه للرزبريدال، ولكنه أفضل من الرزبريدال ويحسن من النوم كثيراً؛ هذا الدواء يعرف باسم أولانزبين OLANZAPINE، وجرعته هي 5 مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى 10 مليجرام ليلاً.
هذا الدواء يا أخي يعتبر من أفضل وأحدث الأدوية التي تستعمل في علاج المرض الظناني، وفوق ذلك هو محسن للنوم ومن الأدوية السليمة، ولكن يعاب عليه أنه ربما يكون مكلفا بعض الشيء، كما أنه ربما يزيد الوزن قليلاً، ولكن هذه يمكن التغلب عليها بواسطة التحكم في الأكل وممارسة الرياضة.
وهنالك أيضاً أحد الأدوية القديمة، وهو دواء فعّال لعلاج الأفكار الظنانية ويحسن النوم، ولكنه ربما يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بالجفاف في الفم، وربما يسبب أيضاً إمساكاً في الأيام الأولى للعلاج، ولكنها تختفي بالاستمرار في العلاج.
هذا الدواء يعرف باسم لارجكتيل LARGACTIL، وجرعته هي 50 مليجرام ليلاً لمدة أسبوع، ثم ترفع الجرعة بعد ذلك إلى 100 مليجرام ليلاً، وتستمر عليها لمدة لا تقل عن ستة أشهر، كما ذكرت لك لارجكتين يحسن من النوم جدّاً، ويعالج الظنان بصورة فعّالة، وفوق ذلك هو غير مكلف أبداً ورخيص الثمن.
بالنسبة للأفكار والآلام: فإن شاء الله بالاستمرار في العلاج سوف يحدث لك التحسن والشفاء وسوف تختفي هذه الأفكار، وطبعاً بالتأكيد سوف يأتي يوم تتوقف فيه عن الدواء إن شاء الله، ولكن الشيء الذي ننصح به أن يستمر العلاج لفترة لا تقل من سنة إلى سنتين على الأقل؛ لأن في ذلك ضماناً كافياً لئلا تحدث أي انتكاسات مرضية.
والذي أود أن أبشر به يا أخي أن هذا المرض قد أصابك في عمر يعتبر عمر فيه الكثير من الواقية، نحن نخاف جدّاً إذا حدث هذا المرض قبل سن الخامسة والعشرين، ولكن هذا المرض حين يحدث بعد سن الثلاثين أو الأربعين -إن شاء الله- تكون نتائج العلاج فعّالة وتكون شخصية الإنسان متماسكة جدّاً، وسوف يعود لحالته الطبيعية.
هذه الأدوية يا أخي التي تعطى لعلاج الظنان هي أدوية في الأصل ليست إدمانية مطلقاً، ولا ترتبط ارتباطاً إدمانياً بالجهاز العصبي، فأرجو أن تتأكد من ذلك، وهي أيضاً أدوية ليست مخدرة، ولكن نسبة للصفات التهدئية، أي أنها تؤدي إلى نوع من الاسترخاء والتهدئة، وهذا يعطي بعض الشعور -لبعض الناس- بأنها ربما تسبب إدماناً، أرجو أؤكد لك يا أخي أنها ليست إدمانية.
أما بالنسبة لما ذكرته من التراخي في أمر العبادة: فيا أخي هذا أمر لابد أن نوصيك ونوصي أنفسنا به، ونصيحتي لك يا أخي هو أن تجاهد نفسك، خاصة في أمر الصلاة، الصلاة الصلاة، فهي عماد الدين وأنت تعرف ذلك، والإنسان حين يبدأ إن شاء الله سوف ييسر الله له أمره.
أرجو أن تكون لك العزيمة وأن تكون لك الشكيمة وأن تكون لك القوة، وتذكر دائماً أن الله سيوفقك يا أخي.
عليك يا أخي أيضاً أن تقرأ شيئاً من القرآن، عليك يا أخي أن تتخير صحبة الأخيار، وعليك يا أخي أن تكثر من الدعاء، ابدأ بذلك، فالدعاء فعّال وقوي، وعليك وعلينا جميعاً أن ندعو ونحن نشعر بالتذلل والافتقار والاضطرار (( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ))[النمل:62]، أنت يا أخي في حاجة حقيقة للدعاء، أن يرفع الله عنك هذا الابتلاء، وفي ذات الوقت أن يهديك إلى طريق الرشد وهو طريق الدين، عليك يا أخي أن تستعين بالإخوة الأفاضل، اذهب معهم إلى الصلاة، أسألهم أن يعينوك، اجعل أهل بيتك يذكرونك، اجعل الصلاة دائماً دائماً في المقام الأول في برامجك اليومية.
هذا إن شاء الله سوف توفق له تماماً يا أخي، وأنا على يقين تام أنه بتوفيق الله أولاً ثم بأخذك لهذه الأدوية، سوف تجد أن الدافعية قد تحسنت كثيراً بالنسبة لك.
والشيء الأخير يا أخي: أنت لم تتورط أبداً في استعمال الدواء، فالدواء هو نعمة من نعمة الله، والأخذ بالأسباب ضروري، فقد (أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئاً؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي من قدر الله)، أخرجه الترمذي.
إذن يا أخي أخْذ الدواء هو من قدر الله، وهو إن شاء الله نافع ومفيد لك تماماً، وختاماً: أسأل الله لك الشفاء.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

بارك الله في جهودكم ردود جميله تثلج الصدر من الدكاتره كلامك سليم مئه بمئه

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة